
اعتبر رئيس الحكومة السابق سعد الحريري أن “كل الذرائع التي سُوِّقت سابقًا قد سقطت، وأصبحت الحقيقة أوضح من أن تُروى أو تُجادل”.
وفي بيان له، أشار الحريري إلى أن إيران برّرت سابقًا ما وصفته بالاعتداء على بعض دول الخليج بحجة أن الهجمات الأميركية انطلقت من أراضيها، رغم النفي الواضح من تلك الدول وتأكيدها أنها لم تسمح باستخدام أراضيها لأي عمليات ضد إيران.
وأضاف أن “آلة الدعاية في طهران وحلفائها استمرت في تكرار الرواية نفسها رغم افتقارها للمصداقية”، لافتًا إلى أن التطورات الأخيرة أسقطت هذه السرديات وأظهرت الواقع كما هو: “اعتداء مباشر بلا ذرائع أو غطاء”.
ورأى الحريري أن هذا النهج يعكس سياسة إيرانية قائمة على فرض القوة بمنطق الاستقواء، واعتبار دول الجوار ساحات نفوذ مستباحة، بعيدًا عن أي منطق سيادي أو احترام لحسن الجوار.
واعتبر أن استهداف دول مثل الإمارات لم يكن حدثًا عابرًا، بل رسالة سياسية واضحة تستهدف نموذجًا مختلفًا يقوم على البناء والانفتاح، مقابل ما وصفه بسياسات الهدم والتخريب في المنطقة.
وأشار إلى أن ما يجري يمتد من لبنان إلى سوريا والعراق واليمن والخليج، في إطار “سجل طويل من التدخلات والميليشيات والضغوط”، مؤكدًا أن هذه السياسات لم تعد تُقنع أحدًا، لا في الداخل الإيراني ولا خارجه.
وختم بالقول إن ما يحدث ليس حوادث متفرقة، بل نهج مستمر يقوم على استنزاف الثروات وتخريب الحاضر والمستقبل، واستخدام القضايا الإقليمية كأدوات صراع ونفوذ.
