
شدد الوزير السابق مصطفى بيرم على “ضرورة أن تستفيد السلطة من أوراق القوة التي لديها، لا أن تجرّم المقاومة أو تسحب الجيش اللبناني من مواقعه في ظل عدوان على البلد”، معتبرًا أن بعض الآراء التي تبرر ذلك تعود، بحسب تعبيره، إلى “عدم قدرة الجيش على المواجهة رغم أنه لا تنقصه العقيدة”، مشيرًا إلى أن “الواقع يتمثل بأن أميركا لم تسمح بتسليح الجيش إلا للمواجهة الداخلية”.
ودعا بيرم “السلطة في لبنان إلى التخلي عن التفاوض المباشر مع العدو، والعودة إلى التفاوض غير المباشر”، لافتًا إلى أن “غالبية دول العالم بدأت تتخلى عن إسرائيل”، ومشيرًا إلى مواقف أوروبية تحدثت عن إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في حال عبور أجواء بعض الدول، على حد قوله.
وتساءل: “هل يعقل التوجه إلى مجرم حرب في وقت تتزايد فيه العزلة الدولية حوله؟ أم أن ذلك يمنحه براءة ذمة سياسية؟”.
وفي سياق آخر، قال بيرم إن “الأمم المتحدة أكدت أن لبنان، بمكوناته من مقاومة وسلطة وجيش، التزم بوقف إطلاق النار منذ 27 تشرين الثاني 2024”، معتبراً أنه كان يفترض على بعض المسؤولين “تفعيل الحراك الدبلوماسي واستدعاء السفراء وإطلاق حملة دولية لتثبيت الحقوق”، بدل ما وصفه بـ”التخلي عن هذا المسار”.
وأضاف أن “الطرف الآخر يستفيد من أي خلل داخلي أو اتهام للمقاومة بعدم الالتزام لتبرير اعتداءاته”، مشيرًا إلى أن ذلك “يمنحه ذريعة للتحرك العسكري”.
ورأى بيرم أن “السلطة أمام فرصة للعودة إلى التوافق الوطني وبناء اقتدار داخلي يتلاءم مع المتغيرات الدولية”، مؤكداً أن “أي التزام سياسي لا يلزم المقاومة التي تستمد شرعيتها من الناس”، على حد تعبيره.
وختم بالقول إن “هذا الوطن للجميع”، منتقدًا ما وصفه بـ”الانقسام الداخلي في المواقف”، ومشدداً على أن “المعركة مستمرة، وأن ما سماه محاولات كسر الإرادة لن تنجح”
