عون: إصلاح القطاع المصرفي واجب وطني… وحلّ عادل للأزمة يحفظ حقوق المودعين

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن الدولة ملزمة بالوقوف إلى جانب القطاع المصرفي والعمل على إصلاحه وإعادة هيكلته، بما يساهم في حماية الوضع الاقتصادي وضمان حقوق المودعين، مشددًا على ضرورة التوصل إلى حل عادل وشامل للأزمة المصرفية يراعي مصالح جميع الأطراف.

وجاءت مواقف عون خلال استقباله في قصر بعبدا رئيس جمعية المصارف سليم صفير على رأس وفد من أعضاء الجمعية، حيث جرى عرض واقع القطاع والتحديات التي يواجهها.

في مستهل اللقاء، أشار صفير إلى أن الأزمة الحالية ليست مصرفية فحسب، بل هي أزمة نظامية، معتبرًا أن الدولة تتحمل المسؤولية الأساسية عنها نتيجة سياسات مالية سابقة. وأكد استعداد المصارف للمساهمة في تحمل الخسائر، شرط توزيعها بشكل عادل، محذرًا من أن أي تحميل مفرط للقطاع قد يؤدي إلى تصفية عدد كبير من المصارف، ما سينعكس سلبًا على المودعين.

كما انتقد صفير بعض بنود مشروع القانون المطروح، لا سيما ما يتعلق بشطب جزء من الودائع واعتبارها “غير منتظمة”، معتبرًا أن ذلك يضر بالمودعين والمصارف معًا. وشدد على أن حماية المودعين واستمرارية المصارف هدفان متلازمان، داعيًا إلى إشراك القطاع في النقاشات المتعلقة بمستقبله.

من جهته، أكد الرئيس عون أن الأزمة المالية التي يمر بها لبنان منذ عام 2019 هي نتيجة مسؤوليات مشتركة، مشيرًا إلى أن القطاع المصرفي شكّل تاريخيًا ركيزة أساسية للاقتصاد، ولا يمكن تحقيق النهوض من دونه. وشدد على أهمية تنفيذ الإصلاحات من دون الإضرار بهذا القطاع.

ولفت إلى أن الدولة مطالبة بدعم المصارف وإعادة هيكلتها، بالتوازي مع حماية حقوق المودعين، مشيرًا إلى أن الحل يجب أن يكون متوازنًا ويضمن العدالة للجميع. كما نوّه بدور حاكم مصرف لبنان في السعي إلى حماية الاستقرار المالي.

وفي تصريح عقب اللقاء، أكد صفير دعم جمعية المصارف لمواقف رئيس الجمهورية وخياراته، مشددًا على أهمية التعاون بين الجهات الرسمية والمصرفية لمعالجة الأزمة، ومشيرًا إلى أن المسؤولية في إيجاد الحلول يجب أن تكون مشتركة بين جميع الأطراف

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top