تقدم حذر في الاتصالات اللبنانية–الأميركية نحو وقف شامل لإطلاق النار

تشهد الاتصالات اللبنانية مع الوسيط الأميركي حراكًا متسارعًا ضمن مسار سياسي وديبلوماسي معقّد، يتداخل فيه المحلي بالإقليمي، بهدف التوصل إلى وقف شامل ونهائي لإطلاق النار، في ظل تقديرات رسمية بأن المرحلة الراهنة تُعد من أكثر المراحل حساسية منذ بدء التصعيد على الجبهة الجنوبية.

وذكر مصدر سياسي رفيع لصحيفة “الأنباء” الكويتية أن المباحثات بين لبنان والجانب الأميركي مستمرة على أعلى المستويات الرسمية، ولا سيما على المستوى الرئاسي، ضمن مسار تفاوضي يتسم بالسرية الكاملة، تفاديًا لأي ضغوط أو تسريبات قد تؤثر على مسار التقدم أو تعيد خلط الأوراق في لحظة دقيقة.

وبحسب المصدر، فإن المؤشرات المتراكمة في الكواليس السياسية والديبلوماسية توحي بإمكانية تحقيق تقدم تدريجي في ملف وقف إطلاق النار، في ظل تكثيف التنسيق بين رئاسة الجمهورية اللبنانية ورئاسة مجلس النواب اللبناني، لمواكبة تطورات المفاوضات الجارية سواء على الساحة اللبنانية أو على مستوى التوازنات الإقليمية.

ويشير هذا التنسيق إلى محاولة لبنانية لإظهار قدر من التماسك الداخلي في إدارة التفاوض، في مواجهة الضغوط السياسية والعسكرية التي تمارسها إسرائيل، والتي تسعى إلى فرض وقائع ميدانية جديدة تتجاوز التهدئة نحو إعادة صياغة قواعد الاشتباك في المنطقة الحدودية.

وفي هذا السياق، تتمسك بيروت بأولويات تفاوضية تعتبر أن أي تسوية لا ينبغي أن تقتصر على وقف مؤقت لإطلاق النار، بل يجب أن تشمل الانسحاب الكامل، وتبادل الأسرى، وعودة النازحين، وبدء مسار لإعادة الإعمار.

لكن خلف هذا التقارب الظاهري، لا تزال تباينات قائمة بين القوى السياسية حول آليات الوصول إلى الأهداف المشتركة، خصوصًا في ما يتعلق بمسألة التفاوض المباشر مع إسرائيل.

وتشير المعطيات إلى أن لبنان يحاول استثمار الظرف الدولي والإقليمي الحالي من أجل التوصل إلى تسوية أكثر ثباتًا، مستفيدًا من رغبة القوى الدولية في منع توسع الحرب نحو مواجهة إقليمية أوسع، إلا أن نجاح هذا المسار يبقى مرتبطًا بتطورات إقليمية أوسع تتجاوز الحدود اللبنانية

المصدر: الانباء الكويتية

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top