
في الذكرى المئوية لصدور الدستور اللبناني، أصدر حزب الله بيانًا شدد فيه على أهمية الالتزام بالدستور المعدّل وفق اتفاق الطائف، معتبرًا أنه المرجع الأساسي لتنظيم الخلافات بين اللبنانيين وإدارة شؤون الدولة وصون وحدتها وسيادتها، مع التأكيد على رفض أي عودة إلى “الوصايات الخارجية” أو أشكال الانتداب.
وأكد الحزب أن لبنان “وطن نهائي لجميع أبنائه”، يقوم على شراكة وطنية عادلة تحفظ الحقوق والكرامات، وتتعامل مع الهواجس الوجودية للمكوّنات اللبنانية باعتبارها قضايا دستورية أساسية مرتبطة بطبيعة الدولة والعيش المشترك.
وشدد البيان على أن بقاء لبنان كيانًا موحدًا لا يتحقق بالشعارات، بل عبر حماية أرضه وسيادته ورفض الاحتلال والعدوان، مع التأكيد على “حق اللبنانيين في الدفاع عن بلدهم”، معتبرًا أن هذا الحق محمي بالدستور وبالالتزامات العربية والدولية.
ورفض الحزب كل مشاريع “التجزئة أو الفدرلة أو التقسيم أو التوطين”، معتبرًا أنها تتعارض مع جوهر الدستور ووحدة الدولة، وتحول التنوع اللبناني إلى عامل تفكيك بدل أن يكون مصدر قوة.
وفي الشق الإصلاحي، اعتبر البيان أن النظام الطائفي لم يعد قادرًا على إنتاج دولة عادلة، داعيًا إلى تطبيق كامل لإصلاحات اتفاق الطائف، وفي مقدمتها إلغاء الطائفية السياسية، باعتباره مدخلًا أساسيًا لبناء دولة المواطنة والعدالة والمساواة.
كما شدد على أن مقاومة الاحتلال والعدوان “حق وطني مشروع”، ولا يمكن لأي قرار سياسي أن ينزع شرعيته، معتبرًا أن الدستور واتفاق الطائف لا يتعارضان مع هذا الحق، بل يؤطرانه في سياق حماية السيادة.
وختم البيان بالتأكيد على أن مناسبة مئوية الدستور يجب أن تكون محطة لاستعادة الدولة من العجز، وتعزيز السيادة والشراكة والإصلاح، وترسيخ لبنان “سيدًا مستقلًا موحدًا وعادلًا بين أبنائه”
