
اعتبر مؤسس “دار الحوار” بشارة خيرالله أن قرار المملكة العربية السعودية إعادة استقبال الصادرات اللبنانية يتجاوز كونه خطوة اقتصادية أو تجارية، ليشكّل رسالة ثقة بلبنان الدولة ومؤسساتها، ودليلاً على أهمية احترام السيادة والالتزام بالمسؤوليات الوطنية.
وأشاد خيرالله بمبادرة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مؤكداً أن المملكة لطالما وقفت إلى جانب الشعب اللبناني، لكنها كانت تتطلع في المقابل إلى وجود دولة قادرة على حماية حدودها وصون مصالح الدول الشقيقة ومنع أي ممارسات تضر بالعلاقات العربية.
وأشار إلى أن العلاقات اللبنانية – السعودية تأثرت خلال السنوات الماضية بممارسات غير مسؤولة ألحقت الضرر بصورة لبنان ومصالح أبنائه، ولا سيما في ما يتعلق بمحاولات تهريب الممنوعات إلى الأسواق العربية، معتبراً أن استعادة الثقة اليوم تؤكد إمكانية تصحيح المسار عندما تتوافر الإرادة السياسية وتستعيد الدولة دورها الكامل.
كما ثمّن الجهود التي بذلتها الحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام، إلى جانب الأجهزة الأمنية والإدارية المعنية، لإعادة بناء الثقة مع المملكة وإثبات قدرة لبنان على الوفاء بالتزاماته تجاه محيطه العربي والمجتمع الدولي.
وأكد خيرالله أن ما تحقق يشكل درساً وطنياً مفاده أن الثقة الدولية والعربية تُبنى على أداء الدول ومؤسساتها وإنجازاتها، لا على الشعارات، مشدداً على أن تعزيز دور الدولة ينعكس مباشرة على موقع لبنان الإقليمي وفرصه الاقتصادية.
ورأى أن قرار إعادة فتح السوق السعودية أمام الصادرات اللبنانية يمثل دعماً للقطاعات الإنتاجية اللبنانية، من زراعة وصناعة، ويؤكد أهمية العلاقات الأخوية مع الدول العربية، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.
وختم بتوجيه الشكر للمملكة على ثقتها المتجددة بلبنان، ولكل من ساهم في إعادة فتح هذا المسار الاقتصادي الحيوي أمام المنتجات اللبنانية
