عراقجي: لا اتفاق نهائي مع واشنطن قبل انسحاب إسرائيل من لبنان

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة مرتبط بتنفيذ البند الأول من مذكرة التفاهم، والمتعلق بلبنان، مشددًا على أنه “لن يكون هناك اتفاق نهائي ما لم تنسحب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية”.

وجاء كلام عراقجي خلال استقباله في طهران نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، بحضور وفد ضم مفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبد الله، والقاضي الجعفري لمنطقة بعلبك الشيخ مهدي اليحفوفي، وأمين سر المجلس الشيعي عبد السلام شكر، والمستشار الإعلامي لرئاسة المجلس واصف عواضة، وعددًا من أعضاء الوفد، إضافة إلى مسؤولين في وزارة الخارجية الإيرانية.

وأشار عراقجي إلى حرص بلاده على إقامة “أفضل العلاقات” مع لبنان بمختلف مكوناته، مجددًا دعوته لوزير الخارجية اللبناني لزيارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

من جهته، أعرب الشيخ علي الخطيب عن شكره لإيران على موقفها تجاه لبنان، معتبرًا أن إصرارها على وقف الحرب والعدوان كأولوية في مذكرة التفاهم مع الأميركيين يعكس التزامها تجاه الشعب اللبناني. كما عرض تداعيات الحرب على لبنان، متحدثًا عن الدمار والتهجير في الجنوب، وتناول اتفاق الإطار الموقع بين لبنان وإسرائيل، معتبرًا أن الرفض الوطني له يتزايد.

بدوره، أشاد عراقجي بما وصفه بصمود إيران خلال الحرب، وقال إن بلاده لن تتخلى عن حلفائها وأصدقائها في لبنان، مؤكدًا أن موضوع لبنان كان حاضرًا في جميع جولات المفاوضات مع الأميركيين.

وأوضح أن لجنة ثلاثية إيرانية أميركية لبنانية شُكلت لمتابعة الملف اللبناني، مشيرًا إلى أن إيران والولايات المتحدة عينتا ممثليهما فيها، فيما لم يسمِّ لبنان ممثليه بعد، آملاً أن يتم ذلك قريبًا لبدء عمل اللجنة.

وأضاف عراقجي أن مذكرة التفاهم تتضمن خمسة بنود، مؤكدًا أن بلاده لن تستأنف المفاوضات قبل تنفيذ البند الأول المتعلق بوقف الحرب واحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه، كما شدد على أن أي اتفاق نهائي مع واشنطن لن يتم قبل انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان.

وفي ما يتعلق بالعلاقات اللبنانية الإيرانية، قال عراقجي إن طهران تسعى إلى علاقات طبيعية وطيبة مع لبنان بكل مكوناته، وليس مع طرف واحد فقط، مشيرًا إلى أنه بحث خلال زيارته السابقة إلى بيروت تعزيز التعاون التجاري بين البلدين.

ولفت إلى أنه أجرى اتصالًا مع رئيس الجمهورية جوزاف عون، وجرى بحث التطورات، معربًا عن أمله في أن يعيد وزير الخارجية اللبناني النظر في موقفه وأن يزور إيران، معتبرًا أن مشاركة وزير الدفاع اللبناني في مراسم التشييع كانت “خطوة مقدّرة”.

وختم عراقجي بالتأكيد أن تشكيل اللجنة المشتركة الخاصة بلبنان سيكون مؤشرًا على رغبة إيران في دعم الأمن والاستقرار في لبنان

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top