
يشهد المشهد اللبناني حالة من الجمود العملي، في ظل مواقف سياسية متلاحقة لا تبدو كفيلة بتغيير مسار التحولات الإقليمية الجارية. وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى استحقاقين بارزين خلال الشهر الجاري: الأول في روما، حيث يُنتظر عقد جولة جديدة من المحادثات اللبنانية–الإسرائيلية يومي 14 و15 تموز لمتابعة تنفيذ اتفاق الإطار وقياس مدى التجاوب الإسرائيلي معه، وسط تشكيك متزايد بإمكان تطبيقه.
أما الاستحقاق الثاني فيتمثل في الزيارة المرتقبة لرئيس الجمهورية جوزاف عون إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ويأمل المسؤولون اللبنانيون أن تسهم هذه الزيارة في تثبيت الدعم الأميركي للاتفاق الموقّع برعاية واشنطن، سواء عبر الدفع نحو تنفيذ بنوده أو حسم مصيره في حال تعذر ذلك.
وحتى موعدي روما وواشنطن، يُرجَّح أن تبقى الملفات الداخلية معلقة، على وقع سجالات سياسية متقطعة وتصعيد إسرائيلي مستمر لا يُتوقع، في الوقت الراهن، أن يتطور إلى حرب شاملة.
وفي هذا الإطار، أبدى مصدر دبلوماسي تخوفه من أن تكون الهدنة الحالية مؤقتة، محذراً من احتمال تجدّد المواجهة العسكرية في المستقبل، ولا سيما إذا أسفرت الانتخابات الإسرائيلية المقبلة عن استمرار الحكومة الحالية ونهجها تجاه حزب الله
المصدر: صحيفة النهار
