
رأت مصادر دبلوماسية أن لبنان بات عملياً جزءاً من شبكة الصراع والنفوذ الإقليمي التي تضم إيران وتركيا وسوريا وإسرائيل، في ظل مقاربة أميركية تعطي الأولوية للتفاهم مع طهران أكثر من انشغالها بإعادة ترتيب الساحة اللبنانية. وبحسب هذه القراءة، دخلت المنطقة مرحلة تثبيت لقواعد اشتباك جديدة أفرزتها الحرب الإقليمية الأخيرة، مع ميل الأطراف إلى احتواء المواجهات ضمن حدود محسوبة وتجنب الانزلاق إلى حرب واسعة، مع بقاء احتمالات التصعيد المحدود قائمة.
وأضافت المصادر أن الملف اللبناني بات حاضراً في المحافل الدولية، سواء بصورة علنية أو في الكواليس، من الاجتماعات الأمنية في البحرين إلى القمم الدولية المرتقبة، ولا سيما في ظل النقاش المتزايد حول الطرح الفرنسي المتعلق بإنشاء قوة متعددة الجنسيات تتولى مهام أمنية في الجنوب.
وفي المقابل، تشير الأجواء في واشنطن، وفق المصادر، إلى أن البحث في مستقبل الترتيبات الأمنية لا يزال في مرحلة مبكرة، وأن أي قرار بهذا الشأن يستلزم توافقاً مع كل من بيروت وتل أبيب. كما تؤكد المعطيات أن المجتمع الدولي لا يعتزم الدفع بقوة بديلة تتولى مواجهة حزب الله، مع التشديد على أن مسؤولية حصر السلاح تبقى منوطة بالدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية
