
بقلم راما الجراح
تتواصل في العاصمة الإيطالية روما الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، والتي تختتم يومها الثاني وسط أجواء إيجابية، مع استمرار البحث في آليات تنفيذ اتفاق الإطار الذي وُقع في واشنطن. وتركز النقاشات على الخطوات العملية المرتبطة بالمرحلة المقبلة، ولا سيما ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي إلى ما وراء الخط الأزرق وانتشار الجيش اللبناني في المناطق المعنية، على أن يُستكمل البحث في اجتماع عسكري مرتقب يوم الجمعة لمتابعة التفاصيل التقنية والتنفيذية.
وتُعدّ هذه الجولة محطة أساسية لترجمة التفاهمات السياسية إلى إجراءات ميدانية، في ظل رهان على قدرة الدولة اللبنانية على تثبيت دور الجيش في الجنوب وفتح الطريق أمام استكمال مسار الانسحاب.
وفي حديث خاص لـ”ديمقراطيا نيوز”، اعتبر الصحفي والمحلل السياسي أسعد بشارة أن لا يوجد أي عائق أمام تقدم المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية المباشرة إلا حزب الله، موضحاً أن اتفاق الإطار الذي وُقّع في واشنطن ينص على انسحاب إسرائيلي متزامن إلى ما وراء الخط الأزرق، بالتزامن مع نزع سلاح حزب الله من كل المناطق اللبنانية.
وأشار بشارة إلى أن الحزب يشكل العائق الوحيد أمام تنفيذ الاتفاق، من خلال تهديده وتخوينه للدولة اللبنانية، معتبراً أن جولة روما هي العنصر التنفيذي لترجمة اتفاق الإطار.
ولفت إلى أن التحدي الكبير يكمن في بدء تنفيذ المناطق التجريبية وفق هذه المعايير، أي الانسحاب الإسرائيلي وأن يحل الجيش اللبناني وحده مكان الجيش الإسرائيلي، مشدداً على أن نجاح هذه الخطوة هو مسؤولية الدولة اللبنانية، فإذا لم ننجح سنتحمل مسؤولية إفشال الاتفاق وبقاء إسرائيل في الجنوب.
وختم بشارة بالقول إن “القراءة بشكل عام إيجابية، إلا إذا قام حزب الله بتعطيل تنفيذ هذا الاتفاق”.
