
بقلم راما الجراح
في أول لقاء يجمع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، تتجه الأنظار إلى ما ستحمله المحادثات من رسائل سياسية في ظل مرحلة دقيقة يمر بها لبنان وتزايد الرهان على الدعم الدولي لإعادة تثبيت الاستقرار وتعزيز مؤسسات الدولة. وبين ما أُعلن في المؤتمر الصحافي وما سيُبحث خلف الأبواب المغلقة، تبقى نتائج اللقاء هي المعيار الحقيقي لقياس مفاعيل هذه الزيارة.
ويقول الإعلامي بسام أبو زيد إن المؤتمر الصحافي للرئيس الأميركي دونالد ترامب حمل تأكيداً واضحاً على دعم لبنان ورئيس الجمهورية والجيش اللبناني، معتبراً أن هذا الموقف يعكس اهتمام الإدارة الأميركية باستقرار لبنان. كما لفت إلى تأكيد ترامب أنه سيعمل على دفع إسرائيل لتنفيذ ما هو مطلوب منها.
ويشير أبو زيد في حديثه لـ”ديمقراطيا نيوز” إلى أن ترامب شدد على أن لبنان دفع أثماناً باهظة نتيجة سياسات حزب الله، وأنه لم يعد قادراً على تحمل تبعات هذه السياسات. ويعتبر أن اللافت كان تكرار ترامب الإشارة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، وقوله إنه سبق أن قاتل حزب الله، في إيحاء قد يحمل رسائل سياسية، متوقعاً أن يكون للرئيس عون موقف أو رد خلال الاجتماع المغلق بشأن هذا الكلام.
ويضيف أن إعلان العمل على إعادة فتح الرحلات الجوية المباشرة بين بيروت وواشنطن يُعد خطوة مهمة، بعدما توقفت هذه الرحلات منذ سنوات. ويرى أن المؤتمر الصحافي لم يحمل مفاجآت، إذ كرر عناوين ومواقف معروفة، فيما استحوذت ملفات إيران والصين والشأن الداخلي الأميركي على معظم أسئلة الصحافيين، مقابل حيز محدود للملف اللبناني، ما يجعل الحكم على نتائج الزيارة مؤجلاً إلى حين انتهاء المحادثات وصدور خلاصاتها.
في النهاية، لن تُقاس أهمية الزيارة بما أعلن في المؤتمر الصحافي، بل بما دار خلف الأبواب المغلقة. فالمباحثات غير المعلنة هي التي ستحدد اتجاه المرحلة المقبلة، وستكشف الأيام المقبلة ما إذا كانت ستُترجم إلى نتائج عملية تنعكس على الواقع اللبناني.
