
أطلقت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي خطة استمرارية التعلّم للعام الدراسي 2026-2027 تحت شعار: “لكل مجتمعٍ محلي مدرسته، ولكل متعلم مساحة للتعلّم”، مؤكدة أن الهدف هو انطلاق العام الدراسي في 15 أيلول حضورياً في المدارس الجاهزة والآمنة، فيما سيبدأ التعليم عن بُعد مؤقتاً في المدارس الواقعة ضمن المناطق المتأثرة بالعدوان، ولا سيما في محافظتي الجنوب والنبطية، إلى حين استكمال التقييم الفني والتشغيلي.ودعت الأهالي إلى التواصل مع المدارس الأم وإبلاغها بأماكن وجود أولادهم، لأن هذه المعلومات تشكّل أساس القرارات المتعلقة بتوزيع التلامذة وتجهيز المدارس، مؤكدة أن أي مبنى لم يستكمل الكشف الفني أو لم تثبت سلامته لن يُعاد تشغيله قبل التحقق الكامل من جاهزيته.وأوضحت أن الخطة ليست مخصصة فقط لبدء العام الدراسي، بل تشكّل إطاراً وطنياً دائماً لضمان استمرارية التعليم في مختلف الأزمات، وترتكز على أربعة مبادئ أساسية: السلامة، استمرارية التعلّم، الحفاظ على المجتمع المدرسي، واتخاذ القرارات استناداً إلى بيانات ميدانية دقيقة.وأشارت إلى اعتماد التجمعات المدرسية كوحدة للتخطيط، بما يسمح بتقاسم الموارد بين المدارس عند الحاجة مع الحفاظ على المدرسة الأم وهويتها، إضافة إلى إعداد ملفات تشغيلية تتضمن بيانات عن أعداد التلامذة والمعلمين، وحالة الأبنية، والطاقة الاستيعابية، وأماكن وجود التلامذة.وأكدت أن التلميذ سيبقى مسجلاً في مدرسته الأصلية إذا تعذر تشغيلها، ويتابع تعليمه مؤقتاً في مدرسة مستقبلة أو مساحة تعليمية بديلة، بينما يمكن للتلميذ الموجود في منطقة أخرى التسجيل مؤقتاً في مدرسة رسمية قريبة من مكان إقامته.وشددت على أن تشغيل المدارس المستخدمة كمراكز إيواء لن يتم إلا وفق معايير صارمة تضمن سلامة الجميع، وبالتنسيق مع الجهات المختصة، مؤكدة أن الوزارة ستوفر أيضاً الدعم النفسي والاجتماعي، والتعليم المدمج والتعليم عن بُعد عند الحاجة، مع اهتمام خاص بالتلامذة الأكثر عرضة للانقطاع عن الدراسة وذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة.وأعلنت كرامي إنشاء خط ساخن لمتابعة استفسارات الأهالي، واعتماد قاعدة بيانات تشغيلية محدثة، وإصدار قرار تشغيلي لكل مدرسة، داعية إلى عدم الانجرار وراء الشائعات والاعتماد على المعلومات الرسمية.وختمت بالتأكيد أن الوزارة، بالتعاون مع مختلف الجهات، ملتزمة بعدم ترك أي متعلّم من دون فرصة للتعلّم أو أي مدرسة من دون خطة واضحة، لضمان استمرارية التعليم وحماية المدرسة الرسمية في مختلف الظروف.
