
أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أن “بناء الأوطان مسؤولية مشتركة لا تقع على عاتق شخص أو طرف واحد، مشدداً على ضرورة أن تبقى مصلحة الوطن فوق أي مصلحة شخصية”.
وخلال استقباله وفد المجلس العام الماروني برئاسة المهندس ميشال متى، رأى عون أن “شباب لبنان وجيله الجديد يشكّلون الرافعة الأساسية للبلاد أينما كانوا، لافتاً إلى أن صلابة اللبنانيين وإيمانهم بوطنهم مكّنا لبنان من تجاوز الأزمات التي عصفت به، ولا سيما منذ عام 2019، وأسهمَا في بقائه صامداً”.
وأشار إلى أن “العهد والحكومة بدآ معالجة الفساد المستشري منذ سنوات، قائلاً: «نخوض حرباً ضد البعض الذي يرفض منطق الدولة، فيما نحن نريد الدولة”.
وأوضح عون أن “الحكومة اتخذت إجراءات في إطار الإصلاحات الاقتصادية والمالية، ورغم أنها لا تزال غير كافية، فقد أسهمت في تحقيق نمو كان متوقعاً أن يرتفع خلال العام الجاري، قبل أن تقضي الحرب على هذا الأمل. وأضاف أنه رغم الظروف الصعبة، لا يزال لبنان صامداً ومؤسساته قائمة”.
وفي ما يتعلق بالملف الجنوبي، أكد رئيس الجمهورية أن “قرار اللجوء إلى المفاوضات اتُّخذ لتفادي الويلات والمآسي التي تسببت بها الحرب، مشيراً إلى أن المفاوضات، على الرغم من صعوبتها وبطئها والعراقيل التي تعترضها، تبقى أفضل بكثير من الحرب”.
وشدد عون على أن “اللبنانيين يلتقون حول أهداف واحدة، تتمثل في تحرير الجنوب، ونشر الجيش حتى الحدود، واستعادة الأسرى، وعودة الأهالي إلى بلداتهم، وإعادة الإعمار. وختم: «تبيّن أن هذه الأهداف لا يمكن تحقيقها بالحرب، ولذلك لا خيار أمامنا سوى التفاوض”.
