
أفادت صحيفة ” الديار” بأن مصادر واسعة الاطلاع تشير الى أن “الخشية من محاولة “تل أبيب” تطيير الجولة المقبلة من المفاوضات جدية، فبعدما كان من المفترض انعقاد جولة جديدة من التفاوض في روما مطلع أيلول، أصبح الحديث عن النصف الثاني منه، نتيجة عدم قدرة الوسيط الأميركي على تحقيق أي خرق في الملفات العالقة، وبخاصة أن نتياهو أبلغ الرئيس الأميركي وجوب التساهل معه في هذه المرحلة، لضمان فوزه في الانتخابات، على أن يكون مستعدا بعد ذلك للتجاوب مع الطلبات الأميركية المرتبطة بلبنان أو بسواه”.
ولفتت المصادر الى أن “المواقف الأخيرة للسفير الأميركي في لبنان، تؤكد أن واشنطن تتجاوب الى حد كبير مع مطالب نتنياهو، باعتبار أنه يبدو واضحا أن الضغوط التي تمارس راهنا على “تل أبيب” لانجاح المسار التفاوضي، لا تقارن بتلك التي كانت تمارس في المرحلة الماضية”. وتضيف المصادر: “الخشية الحقيقية هي من قرار اسرائيلي بتنفيذ هجوم كبير على علي الطاهر في لحظة معينة، في حال استشعر نتنياهو أنه بحاجة إلى تصعيد ميداني، يشكل طوق نجاة له في الانتخابات المقبلة.. هذا الهجوم قد يؤدي إلى تدخل ايراني يطيح الهدنة الهشة التي تشهدها المنطقة، ويؤدي إلى اشتعالها من جديد، وهو سيناريو يتجنبه ترامب بالكامل قبيل الانتخابات النصفية في أميركا مطلع تشرين الثاني المقبل”.
وتوضح المصادر أنه «حتى الساعة ليس محسوما اذا كانت “اسرائيل” سترفض الجلوس إلى طاولة التفاوض في النصف الثاني من أيلول، أم أنها سترضخ للضغوط الأميركية فتشارك في جولة المفاوضات، من دون أن تقدم على أي خطوة للأمام، كما فعلت في الجولة السابقة، رامية الكرة في ملعب الطرف اللبناني، الذي تتهمه بعدم تنفيذ ما هو مطلوب منه بملف نزع سلاح حزب الله”.
