
أكد رئيس جمعية “اللجان الأهلية في طرابلس” سمير الحاج أن “الارتفاع الجنوني والمتواصل في أقساط المدارس والجامعات الخاصة لم يعد مقبولاً ولا يمكن تبريره” معتبراً أن “ما يجري يشكل مؤامرة اجتماعية واقتصادية تستهدف أبناء الفقراء وذوي الدخل المحدود، وتحرمهم من حقهم في التعليم”.وقال في بيان: “المدارس والجامعات الخاصة مؤسسات تربوية قبل أن تكون مشاريع استثمارية، والتعليم رسالة وطنية وإنسانية وليس سلعة تجارية تخضع لمنطق الأرباح. ومن غير المقبول أن تتحول الأقساط إلى أرقام تعجز غالبية العائلات اللبنانية عن تسديدها”.وسأل: “ماذا يفعل رب الأسرة الذي أصبح راتبه لا يكفيه لأسبوع واحد في ظل الغلاء المستفحل وارتفاع أسعار الغذاء والدواء والكهرباء والطاقة وفاتورة المولد؟ هل المطلوب منه أن يختار بين إطعام أسرته وشراء الدواء وبين تعليم أبنائه؟”.كما سأل الحاج وزارة التربية والتعليم العالي: “أين دور الوزارة؟ وأين الرقابة؟ ومن يراقب الموازنات المدرسية والجامعية؟ ومن يحمي الأهل من الزيادات غير المبررة؟ وهل أصبحت وزارة التربية مجرد متفرج على انهيار التعليم الخاص وعجز العائلات اللبنانية؟”.وحذر من أن “استمرار هذه السياسة سيدفع آلاف العائلات إلى نقل أبنائها إلى مدارس أقل كلفة أو إلى حرمانهم من التعليم والتسبب بتسرب مدرسي وجامعي واسع وهذا يعني عملياً صناعة جيل جديد من المحرومين من أبسط حقوقهم”.وأكد أن “جمعية اللجان الأهلية لن تقف متفرجة أمام تحويل التعليم إلى امتياز للأغنياء “مطالباً وزارة التربية والتعليم العالي ب”تحمل مسؤولياتها كاملة وفرض رقابة جدية على الأقساط والموازنات ومنع أي زيادات لا تستند إلى أسباب واضحة وشفافة، ووضع آلية تحمي حقوق الأهل كما تحمي حقوق المعلمين والمؤسسات التعليمية”.ختم: “إننا أمام قضية وطنية وليست قضية أقساط فقط. عندما يصبح الفقير عاجزاً عن تعليم ابنه فهذه ليست أزمة عائلية بل كارثة وطنية. وإذا استمر السكوت عن الارتفاع الجنوني للأقساط فإننا نكون أمام مؤامرة على مستقبل أبناء لبنان وعلى الطبقة الوسطى والفقيرة تحديداً، ولن نقبل بأن يصبح التعليم حكراً على الأغنياء”.
