غسان عطالله ل”ديمقراطيا نيوز”:شوائب قانون العفو لا تُعدّ ولا تُحصى

بقلم إحسان الطبش

في ظل التباينات السياسية حول قانون العفو العام، وأداء الحكومة، والعلاقة مع رئاسة الجمهورية وحزب الله، تتضح ملامح الموقف السياسي للتيار الوطني الحر من الملفات المطروحة. وفي حديث خاص لموقع “ديمقراطيا نيوز”، يشرح النائب وعضو تكتل “لبنان القوي” غسان عطالله موقف التيار من هذه الملفات، بدءاً من قانون العفو العام وصولاً إلى الجنوب وسلاح حزب الله.

عطالله: شوائب قانون العفو لا تُعدّ ولا تُحصى

يعتبر عطالله أن النسخة النهائية من قانون العفو العام “شوائبها لا تُعدّ ولا تُحصى”، موضحاً أن القانون، وفق قراءته، لا يقتصر على الإفراج عن المتهمين بجرائم بحق العسكريين، بل يشمل مرتكبي أخطاء إدارية وتجار مخدرات ومغتصبين وقتلة نساء وأطفال ومختلسين مالياً.

ويشير إلى أن تعقيدات القانون وانعدام وضوحه في عدد من مواده جعلا حتى القاضي بحاجة إلى الاستناد إلى فتاوى معينة لمعالجة الملفات، معتبراً أن الوصول إلى قرارات نهائية في بعض القضايا لن يكون سهلاً.

أما في ما يتعلق بالجيش، فيؤكد عطالله أن ارتباط التيار بالمؤسسة العسكرية “موضوع سيادي ومبدئي”، لافتاً إلى أن الجيش يُطلب منه الدفاع عن الحدود، وضبط السلاح والإرهاب والمخدرات والجريمة، وبالتالي لا يمكن، بحسب قوله، السماح لمن اعتدى على الجيش أو قتل عسكريين بالخروج من السجن دون أن ينعكس ذلك على هيبة الدولة ومعنويات المؤسسة العسكرية.

ويؤكد أن التيار كان في الأساس مع رفع الظلم عن الموقوفين الذين لم تتم محاكمتهم، وكان يفضّل إصدار عفو خاص يشمل من يثبت أنه مظلوم، لكنه رفض الصيغة النهائية للقانون، معلناً التوجه إلى الطعن فيه.

عطالله: الحكومة من الأكثر فشلاً في تاريخ لبنان

يصف عطالله الحكومة بأنها “الأكثر فشلاً عبر التاريخ اللبناني”، معتبراً أن طول فترة عملها منحها وقتاً كافياً لوضع خطط وإثبات وجود نية للعمل، إلا أن ذلك لم يحصل.

ويقول إن القطاعات كافة “تتراجع إلى الوراء”، ولا يرى خطة مستقبلية أو إنتاجاً يلمسه المواطن، مؤكداً أنه لا يجد في أداء الحكومة ما يمكن التنويه به.

لا قطيعة مع رئيس الجمهورية

وعن العلاقة مع رئيس الجمهورية، يقول عطالله إن التيار اعتبر خطاب القسم ممثلاً لتطلعاته، لكنه لا يرى حتى الآن تطبيقه بالشكل المطلوب.

ويؤكد أن العلاقة لا تقوم على القطيعة أو المحاربة، بل على دعم القرارات التي يراها التيار صائبة والاعتراض على ما يعتبره غير مناسب.

الجنوب: من سيئ إلى أسوأ

ويعتبر عطالله أن الوضع في الجنوب “من سيئ إلى أسوأ”، منتقداً ما يصفه بعدم قيام السلطة بدورها الدبلوماسي المطلوب، وعدم ممارسة الضغط الكافي على الدول الراعية أو الضامنة للاتفاق للضغط على إسرائيل.

تمايز مع حزب الله

ويؤكد عطالله أن تمايز التيار عن حزب الله بدأ قبل الحرب، نتيجة خلافات تراكمت منذ عام 2019 حول بناء الدولة والقرارات الحكومية ومكافحة الفساد.

ويشير إلى أن “حرب الإسناد” شكّلت نقطة خلاف أساسية، موضحاً أن التيار يؤيد المقاومة للدفاع عن لبنان، لكنه يرفض إدخاله في صراعات المنطقة.

وفي المقابل، يؤكد أن التيار “ضد استمرار هذا السلاح خارج الدولة”، كما يرفض استمرار الاحتلال الإسرائيلي، داعياً إلى استراتيجية دفاعية وحوار لبناني-لبناني تحميه ضمانات خارجية.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top