مجلس الوزراء يؤجل تفرغ أساتذة اللبنانية.. وعون يشدد على دعم الجنوب وتسريع المشاريع

التأم مجلس الوزراء في جلسة عادية عند الساعة الثانية من بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء.

وسبق انعقاد الجلسة اجتماع بين الرئيسين عون وسلام، جرى في خلاله البحث في المستجدات والتطورات، إضافة إلى الأوضاع العامة في البلاد.

ويتابع مجلس الوزراء خلال جلسته البحث في المستجدات السياسية والأمنية والإنسانية، إلى جانب عدد من البنود العادية والمنتظمة والشؤون الوظيفية المدرجة على جدول أعماله وأرجأ البت ببند تفرغ الاساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية، لمزيد من الدرس والتدقيق في الأسماء وقيمة الاعتمادات.

كلمة عون

في مستهل الجلسة، قال رئيس الجمهورية جوزاف عون: ” يطيب لي ان ابدأ الجلسة بالإشارة الى أمر إيجابي يبعث الكثير من الأمل في نفوس اللبنانيين، وهو وضع حجر الأساس اليوم لتوسيع مرفأ بيروت. وهذه بادرة خير للجميع، ساهم فيها وزير الأشغال العامة والنقل، ونأمل ان تتبعها خطوات إضافية في الإطار عينه. ولا بد من التذكير اننا طلبنا منذ فترة من كافة الوزارات ان تضع مشاريع نرفعها الى دولة الامارات العربية المتحدة، وها إننا وجدنا كل ترحيب من قبل المسؤولين ورجال الأعمال الإماراتيين الذين ابدوا رغبة في الإستثمار في لبنان، وقد زارنا لهذه الغاية وفدان حتى الآن.”

وتابع:” اطلب منكم ان تتعاملوا بأقصى السرعة واغتنام الفرص المتاحة امامنا لخدمة جميع اللبنانيين، من دون الدخول بالزواريب الضيقة. هناك من هو مندفع ويرغب بمساعدتنا، ونحن نرحب بالأمر، وما علينا الا التنسيق بين الوزارات المعنية للإفادة من كافة الفرص، لكي تنطلق المشاريع المأمولة. وما علينا سوى توظيف الإتجاه الإيجابي نحونا، لمصلحة لبنان. واليوم أطلعنا وزير الطاقة على معطيات إيجابية بخصوص الكهرباء، علينا الإفادة منها. بالنسبة الى الموازنة، فالجلسات المتتالية التي تعقدونها لدراستها بحيث تنجز خلال الفترة الدستورية المحددة لهذه الغاية، تؤدي الى المزيد من إنتظام الأمور الدستورية، علماً انها المرة الثانية التي يقدم فيها مشروع الموازنة ضمن المهلة الدستورية.”

وأضاف: “لقد وصلتنا نداءات أهلنا في النبطية وصور وعربصاليم. وأريد ان أتوجه اليهم بالقول: لقد أصغينا الى نداءاتكم، ونحن الى جانبكم، ولا يمكننا قطعاً ان نكون بعيدين عنكم. كما لا يمكننا الا ان نبذل أقصى الجهود لنبقى الى جانبكم ومساعدتكم، وتأمين كل مقومات صمودكم قدر المستطاع. لقد آن الاوان لكي تعود الدولة الى الجنوب. هذه مسؤوليتنا جميعا وهذا واجبنا تجاه اهلنا، فالجنوب هو الجزء الأساس من لبنان، وعلى كل وزارة ان تقدم ما لديها لنؤكد وقوفنا الى جانب أهلنا من دون أي تقصير.”

اعتصام تزامنًا 

هذا ونفذ الاساتذة المتعاقدون مع الجامعة اللبنانية اعتصاما على طريق القصر الجمهوري في بعبدا، تزامنا مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء، شارك فيه أساتذة من مختلف كليات وفروع الجامعة اللبنانية، وعلى وقع الأناشيد الوطنية رافعين العلم اللبناني واللافتات المطالبة بإنصاف الأساتذة ورفع الظلم والإجحاف الذي يصيبهم من اكثر من ١٢ سنة على آخر تفرغ بالجامعة اللبنانية.

بعد النشيدين الوطني اللبناني والجامعة اللبنانية تلا الدكتور حامد حامد باسم الأساتذة المتعاقدين البيان الآتي:” من هنا،من أمام مكان انعقاد الجلسة الحكومية التي يجب أن تكون جلسة إقرار ملف التفرغ، نقف اليوم لنرفع صوتنا مجدداً، لا دفاعاً عن مصلحة ضيقة، بل دفاعاً عن الجامعة اللبنانية، وعن حقها في الاستقرار والتطور، وعن حق طلابها، طلاب كل لبنان بجامعة وطنية قوية ومميزة وبتعليم نوعي. إن ملف التفرغ ليس مجرد ملف إداري أو مطلب وظيفي للأساتذة المتعاقدين. التفرغ هو حاجة أكاديمية أساسية للجامعة اللبنانية، وهو أحد شروط استقرارها واستمراريتها وتطوير قدراتها التعليمية والبحثية. فالجامعة التي لا تملك جسما تعليميا مستقرا ومتفرغا لا تستطيع أن تخطط للمستقبل، ولا أن تحافظ على كوادرها، ولا أن تؤدي رسالتها الوطنية بالشكل الذي يستحقه طلاب لبنان. لقد مضى على هذا الملف اثنا عشر عاما من الانتظار والمتابعة والوعود والتأجيل. اثنا عشر عاما تحمل خلالها الأساتذة مسؤولياتهم الأكاديمية في أصعب الظروف، فيما بقي حقهم المشروع وحق الجامعة في الاستقرار معلقا. اليوم، لم يعد مقبولا أن يجري ترحيل هذا الملف مجددا او تركه أسير التسويف أو الحسابات أو التأجيل المتكرر. لقد استُنفدت كل المهل، واستُوفيت كل مراحل النقاش والمتابعة، وحان الوقت لاتخاذ القرار النهائي.

اضاف: “من هنا، نطالب مجلس الوزراء مجتمعا بكل وضوح ومسؤولية بـإقرار ملف التفرغ في هذه الجلسة، كاملا وبكل الأسماء المستوفية، من دون اجتزاء أو تأجيل جديد تحت اي مسمى او عنوان، لما فيه مصلحة الجامعة اللبنانية. إن إقرار الملف اليوم هو رسالة ثقة بالجامعة الوطنية، ورسالة احترام لأساتذتها، ورسالة أمل لآلاف الطلاب اللبنانيين الذين يستحقون جامعة مستقرة وقادرة على التطور والنهوض. وفي المقابل، فإن أي تأجيل جديد أو إعادة للملف إلى دوامة المماطلة ودوائر المراوحة لن يكون أمراً عادياً أو مقبولاً بعد اليوم”.

ختم:”إن استمرار ترحيل ملف مضى عليه اثنا عشر عاماً يعني استمرار استنزاف الجامعة وكوادرها، وتحميلها المزيد من الأعباء وعدم الاستقرار، وهو ما لم يعد مقبولا بتاتا. لذلك، نقول باسم كافة الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية، وبكل بوضوح: حان وقت الحسم، حان وقت إنصاف الجامعة وأساتذتها وطلابها، حان وقت إقرار ملف التفرغ كاملاً، اليوم، ومن دون مزيد من المماطلة. نحن هنا دفاعا عن الجامعة اللبنانية، عن مستقبلها، وعن حقّ طلاب لبنان في جامعة وطنية تليق بهم. اثنا عشر عاماً تكفي… والقرار يجب أن يُتخذ اليوم عشتم وعاشت الجامعة اللبنانية، عاش لبنان”.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top