عون يبحث في بعبدا تنفيذ قرارات الحكومة وتطورات الجنوب

شهد قصر بعبدا لقاءات سياسية ونيابية وديبلوماسية، بحث خلالها رئيس الجمهورية جوزاف عون مع زواره الأوضاع العامة في البلاد في ظل التطورات والأحداث التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية.

واستقبل عون رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل، الذي أكد بعد اللقاء دعم الحزب لرئيس الجمهورية وللحكومة ورئيسها، مشيدًا بالخطاب الذي ألقاه رئيس الحكومة نواف سلام أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال إن لبنان الرسمي عاد، بعد سنوات من الغياب، إلى تحمّل مسؤولياته تجاه اللبنانيين، معتبرًا أن البلاد باتت أمام دولة ورئيس جمهورية ورئيس حكومة يدافعون عن لبنان وحقوق جميع اللبنانيين.

وأشار الجميل إلى أنه بحث مع عون ضرورة البدء بخطوات متقدمة لتنفيذ قرارات الحكومة، مؤكدًا ثقته برئيس الجمهورية وقدرته على قيادة المرحلة، ومشددًا على أن دور القوى السياسية هو إبداء الرأي وتشجيعه ودعمه، فيما يبقى القرار لرئيس الجمهورية.

وانتقد الجميل حزب الله وإيران، معتبرًا أن الحزب صادر قرار الدولة وربط مستقبل لبنان بالمصالح الإيرانية، وقال إن استعادة الدولة تقتضي حصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيدها، وتنفيذ اتفاق الإطار وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

واعتبر أن اللبنانيين هم من يقررون مستقبل البلاد، وليس أي جهة حزبية، مشددًا على أن اتفاق الإطار يضمن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيد الدولة، وأن ذلك لا يمثل استسلامًا بل يهدف إلى استعادة السيادة.

ورفض الجميل إجراء حوار حول سلاح حزب الله قبل تسليمه، معتبرًا أن هذا الملف حُسم بقرارات مجلس الوزراء وخطاب القسم، وأن المطلوب حاليًا هو تنفيذ قرارات الحكومة. وقال إن الحوار يمكن أن يتناول مختلف الملفات المتعلقة بمستقبل لبنان وإدارة شؤونه بعد تسليم السلاح.

كما استقبل عون النائب سيمون أبي رميا، الذي أطلعه على أجواء المؤتمر الذي عُقد في باريس لدعم الجيش والقوى الأمنية، وعلى التحضيرات لمؤتمر برلماني سيُعقد الخميس في مجلس النواب الفرنسي تحت عنوان «التضامن مع لبنان»، بمشاركة شركاء الدولة الفرنسية ووكالة التنمية الفرنسية ومؤسسات أخرى للاطلاع على المشاريع المنجزة والمشاريع التي يجري التحضير لتمويلها لمساعدة لبنان على الصمود. وأشار إلى أن مؤتمرًا مماثلًا سيُعقد في مجلس الشيوخ الفرنسي في 16 تشرين الأول، بهدف مواصلة التعاون مع فرنسا ودعم لبنان.

وأوضح أبي رميا أن البحث تناول أيضًا الوضع في الجنوب والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي اللبنانية وأهل الجنوب، مشيرًا إلى أن الرئيس عون يعتبر التفاوض الوسيلة التي تتيح بسط سيادة الدولة اللبنانية، من خلال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة ووقف الاعتداءات، وحصرية السلاح بيد الدولة.

كما بحث أبي رميا مع عون الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية الصعبة، والجهود المبذولة بالتنسيق مع الوزارات المعنية ومجلس الوزراء ورئيس الحكومة لإيجاد حلول ووضع خريطة طريق تساعد اللبنانيين على الخروج تدريجيًا من الأزمة، مشيرًا إلى أن أزمة الطاقة تطال دولًا عدة، وأن لبنان يتأثر بها بصورة أكبر نتيجة وضعه المالي منذ أزمة عام 2019.

وتناول اللقاء أيضًا قرار دمج بعض المدارس، حيث طلب أبي رميا مساعدة رئيس الجمهورية في إبقاء ثانوية حصارات الرسمية وعدم إقفالها، مشيرًا إلى أن عدد المسجلين فيها بلغ 36 تلميذًا. وأوضح أن قرار الإقفال جُمّد بانتظار انتهاء التسجيل، وأن نواب جبيل سيعقدون اجتماعًا مع وزيرة التربية، مع توجه للإبقاء على الثانوية وتأمين استقلاليتها.

وأشار أبي رميا إلى أن الإبقاء على الثانوية يرتبط أيضًا بالظروف الاقتصادية للأهالي، ولا سيما أن ثلاثة أرباع أهالي حصارات ينتمون إلى المؤسسات العسكرية والأمنية، ما يجعل انتقال أبنائهم إلى بلدات أخرى عبئًا إضافيًا عليهم.

وفي الإطار الديبلوماسي، استقبل عون سفيرة اليونان ديسبينا كوكولوبولو في زيارة وداعية لمناسبة انتهاء مهمتها في لبنان، ومنحها وسام الأرز الوطني من رتبة ضابط أكبر تقديرًا لعطاءاتها في تعزيز العلاقات الثنائية بين لبنان واليونان.

كما استقبل سفير مصر علاء موسى في زيارة وداعية لمناسبة انتهاء مهمته الديبلوماسية في لبنان، وشكره على دوره في تعزيز العلاقات اللبنانية المصرية وتطويرها في مختلف المجالات، متمنيًا له التوفيق في مهامه الديبلوماسية الجديدة.

واستقبل رئيس الجمهورية أيضًا سفير لبنان لدى الجزائر علي المولى، واطلع منه على أوضاع اللبنانيين في الجزائر، كما بحث معه العلاقات اللبنانية الجزائرية وسبل تطويرها على مختلف الصعد.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top