
بقلم إحسان الطبش
مع اقتراب موسم “الإنفلونزا”، يترقّب اللبنانيون وصول اللقاح إلى الصيدليات، وسط تساؤلات عن أسباب تأخّر وصوله، والكميات التي ستدخل السوق، وكيفية توزيعها، ولا سيما في ظل احتمال وصول كميات أقل من تلك المطلوبة. وبينما يزداد القلق لدى المواطنين من عدم تمكنهم من الحصول على اللقاح، تبرز أيضاً تساؤلات حول توقيت أخذه ومدى فعاليته في حال تأخر وصوله إلى أواخر تشرين الأول أو تشرين الثاني.
وفي حديث خاص لـ”ديمقراطيا نيوز”، أوضح نقيب صيادلة لبنان عبد الرحمن مرقباوي أن تأخّر وصول اللقاح مرتبط بسلسلة التوريد الخارجية، مشيراً إلى أن التأخير حصل لوجستياً لدى المصنع، ولم يقتصر على لبنان فقط، بل طال دولاً عدة.
وعن الكميات المنتظر وصولها، قال مرقباوي إن المعطيات المتوافرة تشير إلى احتمال وصول كميات أقل من الكميات التي كان قد تم طلبها، مضيفاً: “إن شاء الله تكون كافية”. وبالتالي، يبقى حجم الكميات الفعلية التي ستصل عاملاً أساسياً في تحديد مدى قدرة السوق على تلبية حاجة المواطنين.
أما بالنسبة إلى توزيع اللقاحات، فأوضح أن الكميات ستصل إلى الصيدليات وفقاً للطلبات التي تقدمت بها كل صيدلية، وبحسب حاجتها. وفي حال كانت الكميات محدودة، أشار إلى أن الأولوية يفترض أن تشمل الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون أمراضاً معينة، على أن تحدد وزارة الصحة هذه الأولويات في حال رأت أن الكمية المتوافرة تستدعي ذلك.
وتأتي مسألة التوقيت في صلب مخاوف المواطنين، خصوصاً مع الحديث سابقاً عن أهمية الحصول على لقاح “الإنفلونزا” في أيلول أو بداية تشرين الأول. وفي هذا السياق، طمأن مرقباوي إلى أن اللقاح يبقى فعّالاً حتى لو أُخذ في أواخر تشرين الأول أو خلال تشرين الثاني، موضحاً، أن الجسم يحتاج إلى نحو 15 يوماً حتى يبدأ مفعول اللقاح.
أما في حال عدم توافر كميات كافية، فلم يطرح مرقباوي بديلاً عن اللقاح، داعياً المواطنين إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة والاهتمام بصحتهم وطرق الوقاية.
وفي رسالة إلى المواطنين القلقين من تأخّر اللقاح، أكد مرقباوي أن وصوله متوقع خلال أسبوعين، داعياً إلى عدم القلق، ومشيراً إلى أن اللقاح يفترض أن يكون متوافراً خلال هذه الفترة.
وبين انتظار وصول الشحنات وترقّب حجم الكميات، يبقى السؤال الأهم أمام المواطنين: هل ستكون الكميات التي تصل إلى لبنان كافية فعلاً لتلبية الطلب، وكيف ستتم ترجمة آلية التوزيع على أرض الواقع؟
