
بقلم أبو راغب
جاءت “السيغارة” كرفيقة خفيفة تحملها بإصبعين و تقوم بأي عمل دون ان تعوقك عنه. و جاءت المتاجر التي تقدم القهوة للمارة دون جلوس و لا إضاعة وقت. حتى الطعام الجاهز صار يُشترى
ويحمله الراغب في مشيته او يأكله و هو في السيارة. تطور الحياة العملية و السريعة فرض ما يحمل بسهولة و يستهلك دون حاجة لمكان معين و لا لقضاء وقت هو الاغلى بزمن تمر فيه الساعات كأنها لحظات . و دخلت “الأرغيلة” الينا لجلسات طويلة. لا تُحمل و لا تنتقل و حاجتها للنار لا تنفك. شبابنا في كل المقاهي زاحموا كبار السن و المتقاعدين في جلسات نفخ و قرقرة تطول لساعات.
و من يسافر يلاحظ ان هذه الظاهرة أبرز و أشهر في بلدنا عن كل بقاع الدنيا.
ذلك ان الشعوب هناك لا يصلها أموال سهلة من مغترب و تعمل بكدٍّ و جدّ.
صديقتنا “الأرغيلة” مؤشر و علامة عن استسلامنا للرفاهية الى حد اللامبالاة بالوقت و لا اهتمام بإنتاج، عدا عن الازعاج من الدخان و الضرر في الصحة. أكتب هذه الكلمات و في فمي مبسم موصول بنبريش الى رأس معسل عليه فحمتان.
ولكم ولنا طول البقاء
