بارك للبنانيين بسقوط نظام الأسد الذي كان العائق الأكبر بوجه قيام دولة فعلية في لبنان جعجع لنعيم قاسم: اللعبة انتهت ونحن كلبنانيين لا نقبل بأي محاولة عودة ولو جزئية لما كان في السابق

أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن لقاء اليوم هو استراحة مقاتل، فلا يظنن أحد انها نهاية المطاف إنما بدايته، لأن نظام الاسد الاب والابن كان من اهم العوائق لبناء دولة في لبنان ولا خلاص لنا الا بقيام دولة فعلية، لذا نحتفل اليوم، وسيبدأ بناء دولة فعلية في لبنان. “

جعجع وخلال احتفال في معراب عقب سقوط نظام بشار الأسد، شدد على وجوب اتخاذ العبر ” من كل ما يحدث معنا، في السنوات الأخيرة لم أتعب من العمل بل من تساؤلات الناس “الجيدين مع ذلك”، والتي لا تنتهي. كما تعبتُ من دعوتي المستمرة لهم الى الهدوء والانتظار. وثمة قول لا يغيب عن عقلي “لا يعتقدن معتقد ان الله قد مات او أنه لا يتدخل في التاريخ، فمهما كانت الطريق شاقة لن تكون إلا مشيئته كما في السماء كذلك على الأرض”.

أضاف: “ما نراه في سوريا ليس لا سياسة ولا عسكر، إنما مشيئته وهذا الكلام رددته تحت الأرض واستمررت بالإيمان به، فكما تحت الارض كذلك فوقها. ومع اندلاع الثورة السورية آمنت به أكثر فأكثر واستمر هذا الإيمان حتى عندما خمدت الثورة السورية وكنت أعي ان استمرار الاسد مستحيل واستمرينا كقوات بالمواجهة حيث لا يجرؤ الآخرون واستمرينا في الوقت الذي كثير من الدول الاوروبية كانوا يتحضرون منذ شهرين لفتح العلاقات مع سوريا الا اننا استمرينا حتى رأينا حلمنا يتحقق وبالتالي لا يصح إلا الصحيح”.

وأردف: “اليوم يوم بشير الجميل، من 55 سنة كثير من اللبنانيين ضاعوا لكن و”لا يوم من الايام” ضاع البشير أو القوات، حتى يوم حصلت هدنة في العام 1977 مع الاسد، بشير والقوات لم يضيعا. إنه يوم بشير الجميل الذي أرسلوا من يقتله واعتبروه بطلا. لقد حان وقت العدالة لا في سوريا فحسب انما في لبنان أيضاً”.
“اليوم يوم الاشرفية، أشرفية المئة يوم وجميع رفاقنا الذين استشهدوا واصيبوا، اليوم أخذوا حقهم.
إنه يوم زحلة، “زحلة النجم اللي ما بينطال” والحرب التي خاضتها بوجه الاسد الكبير في عقر داره ببسالة وصمود.”

إنه يوم “بلّا وقنات” بلدتان صغيرتان دُمرتا عن بكرة ابيهما، لكن أهاليهما كانوا كلهم عنفوان وشرف بمواجهة جيش الأسد”.

إنه يوم طرابلس، وجميع شهدائنا الذين سقطوا على يد قوات الأسد.
إنه يوم رياض طه وسليم اللوزي وشهداء القاع.

إنه يوم سامي أبو جوده، سليمان عقيقي، نديم عبود، ايلي ضو، إذ بدأت الاغتيالات باكراً حتى لا يطبق اتفاق الطائف، وأحدهم “لا اعرف كيف الو عين يمشي بالمجلس النيابي”.

إنه يوم داني شمعون وكل الاغتيالات التي قامت بها انظمة الأسد المتعاقبة.
إنه يوم بطرس خوند الذي خطفوه كي لا تقوم دولة في لبنان.
إنه يوم كل الأسرى الذين قبضت عليهم قوات الأسد وأتمنى عدم الأخد بالإشاعات وان لا يصدق أحد اخبار إطلاق سراحهم قبل رؤية الأسير او التحدث اليه.
إنه يوم الرهبان الانطونيين وشهداء كنيسة سيدة النجاة.
إنه يوم جورج ديب ونعمة زيادة.

وتابع جعجع ” إنه يوم فوزي الراسي، رمزي عيراني، المفتي حسن خالد. صبحي الصالح، رفيق الحريري، كمال جنبلاط، رينيه معوض، إنه يوم جميع شهداء ثورة الأرز، إنه يوم البطريرك مار نصرالله بطرس صفير الذي وقف وحده بوجه الوصاية السورية”.

“إنه يوم الأحرار في سوريا الذين تعذبوا جداً تحت حكم النظام السوري والذين ناضلوا على مدى 55 سنة، مات كثيرون منهم وهجروا من بيوتهم ووطنهم لأنهم لا يستطيعون التعايش مع هذا النظام”.

إنه يومنا جميعاً لكن يجب ان يكون يوم خزي وعار بالنسبة للبنانيين الذين استمروا عشرات السنوات يمسحون الجوخ لنظام الاسد لأجل القليل من الجبنة والقليل من المناصب السياسية. وبقدر فرحنا وفخرنا، عليهم ان يخجلوا ولا يظهروا امامنا على شاشات التلفزة، لأننا سنذكرهم كم بخروا بالأسد ونزعوا عنهم كل كرامة وسيادة ولم ينظروا الى ما فعل نظام الاسد بلبنان، عليهم أن يضعوا رؤوسهم بالأرض”.

أكبر خزي وعار يجب ان يكون لمن اعتبروا ان الاسد يحمي المسيحيين. من ينتظر حماية من نظام كالأسد “لشو وجودو”.
تاريخنا كله بطولات وجاء البعض لبيعه من أجل حفنة من المصالح وعلى هذا البعض ان يخجل جداً من ذاته.”

وتوجه جعجع لـ”حزب الله” قائلاً: ” انتهت اللعبة، بالتالي كل يوم تذاك تضيعونه على انفسكم وعلى اللبنانيين، في حين أن بيئتكم الحاضنة بأمس الحاجة لإعادة إعمار. الوقت الذي تظنون انكم تربحونه تضيعونه على انفسكم وعلى بيئتكم وعلى اللبنانيين. عليكم ان تتحدثوا مع الجيش اللبناني منذ الغد، وتضعوا روزنامة وتتخلصوا من البنى العسكرية التابعة لكم ونجلس معا كلبنانيين على الطاولة نفسها ونبدأ البحث بمسار الدولة.
لن نقبل كما أحد من اللبنانيين بعودة الماضي الذي عشناه ولا نريد ان يحصل في لبنان كما شهدنا في سوريا وسواها، اجلسوا مع الجيش وجدوا حلاً لسلاحكم خلال اسبوع او شهر او شهرين على الاكثر، اعيدوه الى إيران او بيعوه أو سلموه”.

أما لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي فقال” انت مسؤول شرعياً وقانونيا في الوقت الحاضر، تفضّل وتحمّل مسؤولياتك، اجلس مع الحكومة وارسم خارطة طريق، فمشكلتنا الكبرى ان كثيرين لم يتحملوا مسؤولياتهم.”

وتوّجه رئيس القوات للشعب اللبناني ودعاه” لاعادة قراءة الخطابات السياسية كلها منذ 40 سنة حتى الآن، وقال: انظروا الى الممثلين الذين اخترتموهم. لو كانت الخيارات صحيحة لكان الوضع مختلفاً، وبالتالي اعرفوا جيداً من توصلون الى السلطة لأن خياراتكم تقرّر مصيركم”.

أما للقواتيين فأقول ” يعطيكم ألف عافية، كل عملكم وجهدكم ودماء شهدائنا أوصلونا الى هنا، كونوا جاهزين للمرحلة المقبلة.”

وختم جعجع مطمئناً اللبنانيين” حان الوقت، كثيرون فقدوا الامل وهاجروا، حان وقت العودة الى لبنان الذي عاد الامل اليه ويحتاج جهودكم وحضوركم ونحن بانتظاركم، وراجع “يتعمر لبنان”.

وفي اطلالة له ضمن برنامج “صار الوقت” عبر Mtv أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أنه “في حال لم يتجاوب حزب الله بالعودة الى كنف الدولة، تقع على الحكومة مسؤولية تنفيذ الاتفاق الذي وقعته، واذا لم يتم ذلك نحتفظ لأنفسنا بإعادة النظر بكل الأمور، وأعني ما أعنيه باعتبار لن نقبل الاستمرار في الوضع الذي كنا نعيشه من دون وطن، ومجتمع”.

وبارك جعجع للبنانيين جميعاً بسقوط نظام الأسد قائلاً: “في آخر 50 سنة، نظام الأسد الأب والابن كان العائق الأكبر أمام بناء دولة في لبنان. حصل اتفاق الطائف وكان يفترض أن تحل التنظيمات المسلحة كلها، إلا أن هذا النظام أنشأ البدعة التي رافقتنا على مدى 35 سنة، وهي ان حزب الله ليس تنظيماً مسلحاً إنما مقاومة، وعليه ان يبقى، وهو بذلك حقّق مصالحه الشخصية وعلاقاته مع إيران وضرب لبنان وسمّم حياتنا، بالإضافة الى النظام الأمني السوري الذي كان يقمع الاحرار في لبنان كما كان الاسد الاب يقمع احرار سوريا”.

جعجع، أشار إلى أنه على المستوى المبدئي العام “لدي ايمان عميق بأن لا باطل يمكن ان يستمر في هذه الحياة، كما لدي ايمان راسخ بأن للتاريخ اتجاهاً، والأحداث لا تسير “كيفما كان”، ونظام الأسد خارج اتجاه التاريخ، وبالتالي كنت متأكداً من سقوطه. من جهة ثانية، وبعد الثورة كان وضع الأسد في سوريا قائماً على الوجود الايراني، وبعدما خمدت الثورة لم يتمكن من القيام بأي أمر، ووضعيته كانت غير قابلة للحياة، ومن هنا كنت متأكداً من سقوطه… وسقط”.

ورداً على سؤال قال جعجع: “أنني لا أراهن على أمر معين، لكن لدي ملاحظة أساسية أنه مهما كان الوضع في سوريا بعد الأسد يستحيل ان يكون أسوأ من الأسد، ولا اعرف ماذا ينتظرنا مع السلطة السورية الجديدة، لكن ليس هناك اسوأ من الأسد ولا يمكن ان يتصرف أحد بهمجية كالنظام السوري الذي رمى شعبه بالأسلحة الكيميائية، كما ليس هناك من ديكتاتور كالأسد، ومهما كان النظام الآتي لن يكون له نظرة ايديولوجية سيئة لهذه الدرجة تجاه لبنان. وذكّر بأنه “يوم تمكن الأسد الأب من لبنان تماماً، كان يقول لبنان وسوريا شعب واحد في بلدين، ومن خلال مجموعة الاتفاقات كانوا يحاولون خلق مجلس رئاسي مشترك واجتماعات وزارية مشتركة، إذ كان يعتبر لبنان غير موجود واراد دمجه بسوريا”.
وأسف لأن نظام الأسد “غشّ الكثير من الناس وحتى الامس كان لديه علاقات جيدة مع العرب وعلاقاته الاوروبية حدث ولا حرج، وبالتالي مهما كان النظام الجديد، لن يتمكن أحد من غش العالم بأسره كالأسد، وهو أسوأ ما يكون بما يتعلق بالقبور والسجون والحريات، واي نظام لن يتمكن من غش الكون كله لينتصر علينا كلبنانيين، من هنا، يجب ان ننزع من رأسنا المفهوم الذي وضعه نظام الأسد في رؤوسنا وعززه لدينا الحزب وهو كأننا ارض متروكة لا شعب خلفها ولا جيش”.

ورأى أن كل هذه العوامل “تجعلني لا أخشى الايام المقبلة لأننا اساساً كنا نعيش في أسوأ الايام مع نظام الأسد، والآن وفي أسوأ الحالات، نكون في وضع سيء، لكن مع نظام غير متماسك ومعزول أكثر من الأسد”.

رئيس “القوات” شدد على ضرورة ان تحصل عملية تصحيح رماية وعلى الدولة البدء بالعمل كما يجب، رئيس الحكومة عليه تنفيذ الاتفاق الذي وافقت عليه الحكومة في 27 تشرين الثاني 2024 كما على البرلمان القيام بدوره”.

أضاف: “إما هناك دولة في لبنان أم لا، على الدولة التصرف وحماية الجميع، من هي المجموعات السورية التي ستأتي الى الحدود؟ كل سرية واحدة من الجيش اللبناني يمكنها ان تواجه فصيلاً كاملاً ولم أرَ أو أسمع اي نية لدى المجموعات السورية بالتوجه الى لبنان. ثمة رغبة لدى البعض بزيادة عدد وحجم من يشبههم في لبنان، لكن سنّة لبنان ليسوا كذلك ولا يحاولن أحد أن يخيفنا من شيء غير موجود”.

وأوضح ” إن إسرائيل دخلت الى المنطقة العازلة في سوريا، وأنا لست متخوفاً من تقسيم سوريا. في أقصى الحالات، إن كان سيحدث شيء، فهو إقرار نظام لا مركزي في سوريا، ومن اللحظة التي تنطلق فيها سلطة جديدة في سوريا، يمكنها ان تطلب من اسرائيل الخروج من المنطقة العازلة.”

ورداً على سؤال أجاب “لو أردت ان اتصل بأحد مباركاً بسقوط بشار الاسد، لاتصلت بالشيخ نعيم وأبلغته إنه علينا العودة جميعا الى لبنان، فاللعبة انتهت والمنطق الوحيد الذي من الممكن ان يحمينا جميعا، هو قيام دولة فعلية في لبنان، ونحن كلبنانيين لن نقبل بأي محاولة للعودة الى السابق، وعلى “الشباب” القيام بالترتيبات اللازمة لتسليم سلاحهم او بيعه وعلينا جميعا التوجه الى بناء الدولة في لبنان”.

وشدّد رئيس القوات على أنه في حال “لم يتجاوب حزب الله، أفترض ان هناك حكومة عليها تنفيذ القرار، وإذا لم يتم ذلك نحتفظ لأنفسنا بإعادة النظر بكل شيء وأعني ما أعنيه، ولن نقبل الاستمرار في العيش في الوضع ذاته الذي كنا فيه، لأن بذلك لا وطن ولا مجتمع. كما أننا لن نستمر نشهد على مغادرة اللبنانيين بلدهم لأن هناك من يريد الاحتفاظ بالسلاح”.

ورداً على سؤال قال جعجع: “الله يساعد أكثر شي الشعب الفلسطني، ساعد الله خان يونس والشعب الفلسطيني ككل”.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top