نواف سلام: بين تحديات السياسة اللبنانية وآمال اللبنانيين في 2025

إن التخريب الذي لحق بيروت، بعد استشهاد رفيق الحريري لم يقتصر على تدمير المباني فقط، بل امتد ليطال الإنسان الذي عاد إلى وطنه قسراً، ليبحث عن الأمل في شخصيات جديدة تحمل رؤى إنمائية وإعمارية. لقد ظهر هذا الأمل، في رجل أتى بسلوك غريب في مجال التنمية، حيث عمل ضمن الأطر التقليدية والقديمة، التي طالما أثارت الجدل حول فاعليتها، مع ذلك لم يكن من الممكن تجاهل جهوده في سعيه لجعل لبنان وجهة للاستثمارات ومركزاً للخدمات في المنطقة.
منذ استشهاد الحريري، تزداد المرارة في حياة اللبنانيين، حيث يزداد اليأس والهجرة والدمار. اليوم، يبحث اللبنانيون عن نسختهم الجديدة من رفيق الحريري في عام 2025.
من الظلم مقارنة الحريري الشهيد مع من تولوا المنصب بعده، حيث كان لديه رؤية استراتيجية للنهضة. أما بالنسبة لنواف سلام، الذي جاء من خارج الحلبة السياسية المعتادة، فإن بداية دخوله الساحة شهدت بعض التلعثم السياسي، مع تأخر طويل في تسمية اسمه لهذا المنصب. ومع ذلك، فإنه يسعى إلى تقديم نموذج جديد قائم على السلام والوسطية.
لكن، نصيحة للقاضي نواف سلام: لا تقتصر على الوسط، لأنه في السياسة اللبنانية لن تلاحظ. يجب أن تكون حازماً وأن لا تتنازل عن مبادئك، لأن التردد قد يقودك إلى المزيد من الفشل والإحباط. إذا كنت تسعى لتحقيق التغيير، عليك أن تكون صارماً في اتخاذ قراراتك، لأن التخاذل أو الاستمرار في النهج القديم قد يؤدي إلى فشل آخر.
وأخيراً، سيكون الحزم والقرار الحاسم هما الطريق نحو إنجازات ملموسة، وإذا كنت تنوي تنفيذ تغييرات حقيقية، عليك أن تكون جاهزاً لمواجهة التحديات.
المصدر: نداء الوطن، إيلي محفوض

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top