انتخابات بلدية بعلبك الهرمل: غموض في موقف “حزب الله” وترقب لمعادلات جديدة

تشهد التحضيرات للانتخابات البلدية في بعلبك الهرمل فتوراً غير معتاد في أوساط “حزب الله”، بعد أن كان سبّاقًا في تشكيل اللوائح وحشد الماكينات الانتخابية ضمن بيئته الحاضنة.
ومع اقتراب موعد الاستحقاق، يلاحظ غياب المشاورات المعتادة مع العائلات والمكوّنات السياسية، بما في ذلك حلفاء الحزب، مما ألقى بظلال من الترقب على المشهد الانتخابي في المنطقة.
ضمن الإطار المذكور، تشير مصادر مطّلعة إلى أن تأخر “حزب الله” في الإعلان عن استراتيجيته الانتخابية يعود إلى انشغاله بالأوضاع الأمنية جنوبًا، والتحديات الإقليمية، فضلًا عن الضغوط المالية التي يواجهها، خاصة مع تأخير دفع تعويضات الحرب عبر مؤسسة “القرض الحسن”.
كما أن إعادة تقييم التحالفات الداخلية تلعب دورًا في تأخير الحسم، إذ تعد الانتخابات البلدية اختبارًا عمليًا لعلاقاته مع القوى المحلية، ومنها حزب “البعث”، الذي يسعى للحصول على تمثيل في بعض المجالس البلدية.
في ظل هذا الغموض، تترقب العائلات والفاعليات المحلية موقف الحزب من تقسيم رئاسة البلديات بين العائلات الكبرى كما جرت العادة، أو الاتجاه نحو نهج جديد يركّز على التنمية بدل المحاصصة العائلية، خصوصًا مع تنامي الدعوات لإصلاح العمل البلدي واعتماد اللامركزية الإدارية.
كذلك، إن فشل العديد من البلديات في تنفيذ مشاريع إنمائية حقيقية زاد من مطالب الأهالي بتغيير آلية اختيار المجالس المحلية، بحيث يتم التركيز على الكفاءة بدل الولاءات السياسية والعائلية. فالنهج القائم على تقاسم ولاية المجلس البلدي بين العائلات أثبت عدم فعاليته، مما دفع بالأهالي إلى المطالبة بإدارة أكثر احترافية تُعنى بالنهوض بالمدن والقرى بدل إدارة الأزمات والمراوحة في مكانها.

المصدر: نداء الوطن، عيسى يحيى

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top