
يترقب اللبنانيون زيارة مورغان أورتاغوس إلى بيروت، كلٌّ وفق اهتماماته. فبينما ينتظر البعض إطلالتها، يترقب آخرون ما ستحمله من شروط ومطالب أميركية، والتي أصبح معظمها معروفًا.
حتى اللحظة، يبدو الموقف اللبناني ثابتًا في رفض المطالب الأميركية، وأبرزها إشراك مدنيين في المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل. وتتركز النقطة الأولى في أي تفاوض على الإفراج عن الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل، مقابل التفاوض على أسيرة إسرائيلية محتجزة لدى الحشد الشعبي في العراق. وعلى الرغم من محاولة الجانب العراقي رفع سقف شروطه، إلا أنه تلقى رسالة من “حزب الله” تدعوه إلى تسهيل العملية التفاوضية.
الوساطة الدولية والقطرية
تتولى المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، جينين هينيس-بلاسخارت، دورًا محوريًا في هذه المفاوضات، حيث زارت تل أبيب قبل أن تعود إلى بيروت للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري في اجتماع وُصف بأنه غير ودي.
في موازاة ذلك، يُتوقع أن يدخل الجانب القطري على خط التفاوض، بعدما تلقى تواصلًا من الأميركيين والإسرائيليين، وبدأ بدوره استطلاع مواقف الأطراف.
الوضع الميداني: تفكيك سلاح “حزب الله” جنوب الليطاني
بالتزامن مع هذه التحركات، يواصل الجيش اللبناني، بالتنسيق مع لجنة المراقبة، تفجير مخازن الأسلحة التابعة لحزب الله جنوب الليطاني. ووفق مصادر أمنية لبنانية، فإن هذه المنطقة أصبحت خالية تمامًا من سلاح الحزب، حيث تبدي قيادة “حزب الله” تعاونًا كاملاً، وتسلم بأن دور سلاحها قد انتهى في الجنوب، على الأقل في المرحلة الأولى، في انتظار إقرار استراتيجية دفاعية جديدة.
الجانب الرسمي اللبناني يرى أن تعاون “حزب الله” يجب أن يُؤخذ بعين الاعتبار، لكن هناك مخاوف من أن يكون لبنان في طريقه إلى مواجهة عسكرية محدودة—ليست حربًا شاملة، لكنها أكثر من مجرد عمليات اغتيال إسرائيلية. فتل أبيب، التي تتحرك وفق ميزان القوة الذي يميل لصالحها، لا تعير اهتمامًا كبيرًا لنص اتفاق وقف إطلاق النار، بل تسعى لفرض شروطها الخاصة.
التطبيع: المطلب الإسرائيلي الأساسي
رغم أن المفاوضات الحالية تركز على إطلاق الأسرى، فإن إسرائيل لن تكتفي بذلك، بل ستسعى إلى تحقيق ما هو أبعد—التطبيع، الذي لا يزال مرفوضًا رسميًا حتى اللحظة. وهذا ما ستسمعه أورتاغوس خلال زيارتها، لكن الأهم ليس فقط ما ستنقله من مطالب، بل ما ستفعله بعد مغادرتها بيروت.
المصدر : داني حداد – خاص موقع Mtv
