ضربة الضاحية: هل تشعل فتيل الحرب مجددًا؟

يواصل الجيش الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار والقرار الدولي 1701 بشكل شبه يومي، من خلال غاراته المستمرة وانتهاكاته المتكررة في مناطق مختلفة، وآخر هذه الخروقات كان استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت مجددًا. هذا التصعيد يطرح السؤال: هل سيقابله رد من “حزب الله” وتتجدد الحرب على لبنان؟

يُوضح العميد المتقاعد ناجي ملاعب أن “حزب الله” سبق له أن رد على اتهام إسرائيل بإطلاق الصواريخ وقصف الضاحية الجنوبية للمرة الأولى بعد سريان اتفاق وقف إطلاق النار، بالقول إن لديه خيارات أخرى غير الرد المباشر بالرصاص. وأضاف في حديث لموقع mtv: “ما ذكرته إسرائيل اليوم عن عنصر “حزب الله” المستهدف في الضاحية، حسن بدير، الذي كانت تتهمه بالتخطيط مع “حماس” لعملية أمنية في قبرص، يثير تساؤلاً حول إمكانية أن يكون أحد الخيارات الأخرى لـ”حزب الله” هو التنسيق مع “حماس” لتنفيذ عمليات خارج إسرائيل بدلاً من الاشتباك المباشر، ما دفع إسرائيل على ما يبدو لتنفيذ عملية اغتيال ضد بدير فجر الثلاثاء”.

ويضيف ملاعب أن “إسرائيل، طوال فترة وقف إطلاق النار التي لم تلتزم بها، كانت تستهدف أشخاصاً ولم تقتصر أهدافها على القصف المدفعي والصاروخي. هذه الاستهدافات لم تكن في الضاحية فقط، بل في مناطق أخرى، مما دفع قيادات وعناصر “حزب الله” إلى الشعور بالراحة في تنقلهم داخل الضاحية. لكن اليوم، الرسالة التي أرسلتها إسرائيل واضحة: الضاحية لم تعد آمنة لكم، ونحن قادرون على استهداف أي شخص في قلب الضاحية”.

ويشدد ملاعب على أن هذا التطور “خطير، كما أشار رئيس جمهوريتنا، ونحن لم نرد على إسرائيل عسكرياً، لأن الحرب اليوم هي دبلوماسية، مع التركيز على من يحمي إسرائيل ويوفر لها الأسلحة. اللجنة التي تم تشكيلها برئاسة أميركية – فرنسية هي محاولة دبلوماسية من قبل الولايات المتحدة لضمان وقف صحيح لإطلاق النار وانسحاب إسرائيلي من الأراضي المحتلة”.

وأوضح أن “نائبة المبعوث الخاص للشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، ستزور المنطقة ولبنان، وبيان الخارجية الأميركية يأتي رداً على تصريح رئيس الجمهورية ميشال عون حول ضرورة احترام السيادة اللبنانية، حيث أن التركيز على السيادة يعني أن الانسحاب الإسرائيلي هو الأولوية الأساسية. عندما تنسحب إسرائيل، لن يكون هناك مجال لوجود سلاح خارج الدولة، وستكون الدولة اللبنانية هي صاحبة القرار في الحرب والسلم”.

كما أشار إلى أن “هناك خلافاً مع الأميركيين الذين يرون أنه يجب على الجيش اللبناني تجريد “حزب الله” من سلاحه، وإلا فإن إسرائيل ستظل جاهزة للقيام بذلك إذا لم يقم الجيش اللبناني بالمهمة”.

ويختتم ملاعب حديثه قائلاً: “الخلاف بين النظرتين اللبنانية والأميركية يكمن في كيفية تجنب الدبلوماسية الأميركية – اللبنانية اندلاع حرب مستقبلية. إذا فشلنا في ذلك، فإننا سندخل مرحلة جديدة من الاغتيالات والضغط الأميركي الأكبر من الذي كان سابقاً. ليس من قبيل الصدفة أن يصدر الناطق باسم الخارجية الأميركية دعماً لما تفعله إسرائيل، حتى داخل بيروت”.

المصدر:دارين منصور – خاص موقع Mtv

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top