
بقلم أبو راغب
من خمسين سنة بدأت الحرب الاهلية التي تحولت من يمين مسيحي يحارب الوجود الفلسطيني و يسار مسلم يتبنى القضية ، الى تدخلات اجنبية و من ثم الى احتلالات من جيوش شقيقة ،و قبول بتحكمها بالارض تحت مسمى وجود شرعي مؤقت.
حرب واحدة لا تكفي فكان غزو لبنان و احتلال بيروت في اجتياح ١٩٨٢ و كرّت مسبحة الحروب في ١٩٩٦ و ٢٠٠٦ الى ٢٠٢٤.
حروب دمرت الاقتصاد و البنية التحتية لكنا اعدنا الاعمار كل مرة.
مؤسساتنا الخاصة و العامة كما بيوت العائلات و جسور الطرقات كانت و ستبقى مشاريع تهدم فوق الرؤوس و يُعاد اعمارها.
انفجار المرفأ و هو من أكبر الانفجارات المسجلة عالميًا، كان ممكن ان يطيح برؤوس مسؤولة، لكنه اكتفى بدمار أحياء و منشآت لتعود الحياة طبيعية بعد أسابيع.
اغتيالات لزعامات و قامات منها رؤوساء و رجال دين و إعلام نعلم من ارتكبها ولا نستطيع محاكمته.
فساد مالي ثم انهيار للنظام المصرفي و لليرة و قيمتها.
لكن الناس إلى اليوم يتعايشون مع الواقع بشكل ملفت للنظر .
كهرباء انقطعت و جلبنا سفن تولدها و صار قطاع الاشتراكات اكبر من القطاع الرسمي.
صار النزوح السوري امرًا واقعًا
و تحمّلنا كل اعبائه مع قليل من الاعتراض الشكلي.
نعم قبلنا و تأقلمنا مع حرب اقتصادية و مع اللصوصية و مع الهدر.
نحن نرفع الصوت بإعتراض شكلي مؤقت كل مرة لنعود و نلتف على مشاكلنا وبدل اعتماد الحل نتشرّب السم و نهضمه.
اليوم يطرح علينا التطبيع و يظن البعض انه مستحيل ، لكن نحن شعب نتأقلم مع أي مستحيل.
و لكم و لنا طول البقاء
