
أكد أحد الذين التقوا توم برّاك أن حزب الله يسعى لكسب الوقت، حيث أبدى استعداده للتفاوض حول سلاحه، لكنه عاد واشترط تحسين إدارة التفاوض مع الجانب الأميركي.
سبب هذا التراجع عن الاستعداد لتسليم السلاح يُختصر بكلمةٍ واحدة: إيران. ملفّ السلاح كان وسيبقى ورقةً في يد إيران. هي أرسلته وهي من تقرّر توقيت تسليمه. فـ “الحزب” وافق على اتفاق 27 تشرين الثانيالذي ينصّ على حصر السلاح بيد الدولة شمال الليطاني، وشارك في حكومة ينصّ بيانها الوزاري على حصريّة السلاح بيد الدولة، وها هو يعلن اليوم، على لسان أمينه العام، تمسّكه بهذا السلاح، أو بما تبقّى منه.
وتأكد المعلومات الى أنّ شخصيّات إيرانيّة زارت لبنان في الأسبوع الماضي، والتقت مسؤولين في حزب الله، بهدف منعه من اتخاذ أي خطوة قد تؤدّي إلى تسليم سلاحه الثقيل.
هكذا، ربط حزب الله مصير سلاحه، مجدداً، بالمفاوضات الإيرانيّة – الأميركيّة التي قد تُستأنف نهاية الأسبوع الجاري، من دون تأكيد ذلك بشكلٍ رسمي. وهكذا، أيضاً، يصبح هذا السلاح ورقة تستخدمها إيران، بينما التفريط به، ضمن اتفاقٍ لبنانيّ، يُفقد الجمهوريّة الإسلاميّة واحدة من أوراق قوّتها التفاوضيّة، وهي لم تعد كثيرة.
يسعى حزب الله أن يكسب الوقت إذاً. ولكنّه لن يستطيع ذلك طويلاً، إذ ستزداد النقمة الداخليّة عليه، وسيزداد التباين بينه وبين رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وستزيد الضربات المحدّدة التي قد تنفّذها إسرائيل من التململ داخل بيئته التي خسرت قرى وبيوتاً ومصادر رزق، وعليها أن تقتنع بأنّ إعادة الإعمار غير ممكنة قبل سنوات.
وعلى الرغم من هذا الواقع، لا يهتمّ المفاوض الإيراني سوى بالسلاح كورقةٍ لحماية نظامه، على الرغم من أنّ هذا السلاح لن يوصل الى طريق القدس، ولن يطرد الاحتلال الإسرائيلي من التلال الخمس، ولن يحمي ولن يبني…
مهمّة هذا السلاح، الوحيدة، إضافة ورقة على أوراق المفاوض الإيراني حين يجلس على طاولة واحدة مع “الشيطان الأكبر”.
المصدر: داني حداد_Mtv
