
تحوّل “التوك توك” في لبنان من مركبة اقتصادية متواضعة إلى محور جدل اجتماعي واسع، بعد احتجاجات عمّت صيدا وبعلبك وطرابلس، رفضاً لقرار وزير الداخلية أحمد الحجار القاضي بمنع استخدامه لنقل الركاب.
أصحاب هذه المركبات يعتبرون أن “التوك توك” يمثّل شريان حياة ومصدر دخل لعائلات كثيرة، ويطالبون بتنظيم عملهم لا منعه، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية التي دفعت كثيرين لاعتماد هذا الوسيلة في نقل الأشخاص والبضائع، وحتى الطلاب.
لكن وزارة الداخلية أوضحت عبر مصادر خاصة لموقع mtv أن القانون اللبناني يمنع تسجيل “التوك توك” كوسيلة نقل عمومية، كونه يُعدّ دراجة آلية ثلاثية العجلات، مخصّصة لنقل البضائع فقط. كما شددت على أن “التوك توك” لا يفي بالمعايير الفنية والأمنية المفروضة على سيارات الأجرة.
وبين الحاجة الاقتصادية والفوضى الناتجة عن الاستخدام العشوائي، تتصاعد المطالب بتنظيم هذا القطاع بدلاً من تقييده، خاصة مع ارتفاع سعر المركبة إلى حوالي 3000 دولار، ما يهدد المئات بالخسائر والبطالة.
فهل تتحرّك الدولة لإيجاد تسوية تحفظ أرزاق المواطنين وتضمن السلامة العامة، أم يبقى “التوك توك” عالقاً بين القرارات المتضاربة؟
