
دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى عقد جلسة مناقشة عامة للحكومة يوم الثلاثاء المقبل. ورغم ما أثير من تساؤلات حول هدف هذه الجلسة، وتكهنات بأن السبب يكمن في توتر العلاقة بين الرئاستين الثانية والثالثة، وأن بري يهدف من خلالها إلى انتقاد الحكومة، اعتبرت مصادر مقرّبة من عين التينة تلك التفسيرات «حكيًا سخيفًا». وأوضحت هذه المصادر لـ«الجمهورية» أن «جلسات المناقشة منصوص عليها في النظام الداخلي للمجلس، وأن بعض النواب، الذين لا ينتمون إلى الفريق السياسي للرئيس بري ويرتبطون بعلاقات وثيقة مع الحكومة ورئيسها، كانوا قد طلبوا عقد هذه الجلسة، فاستجاب بري وحدّد موعدها فقط».
وفي حين أُفيد بأن رئيس الحكومة نواف سلام كان على علم مسبق بقرار بري، أعربت مصادر سياسية عن خشيتها من أن تتحول الجلسة إلى ساحة للمشاحنات والاشتباكات حول الملفات الخلافية، خصوصًا ملف السلاح وقرارات الحرب والسلم، حيث قد يستغلها بعض الأطراف لانتقاد الموقف الرسمي تجاه الورقة الأميركية.
وبعيدًا عن هذه المخاوف، قال مصدر حكومي لـ«الجمهورية» إن جلسة المناقشة العامة تشكل فرصة للحكومة لصراحة اللبنانيين بشأن التطورات المختلفة، وتحديد أولويات عملها، وتقديم جردة حساب عن الإنجازات التي حققتها منذ تشكيلها. وأضاف المصدر أن رئيس الحكومة كان قد قدم في بداية حزيران الماضي تقريرًا شاملاً عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، والتحديات التي تواجهها، مؤكدًا استمرار الحكومة في تنفيذ برنامجها الإصلاحي الذي يهدف إلى بناء دولة حديثة تستعيد ثقة اللبنانيين والأشقاء العرب والمجتمع الدولي، وصولًا إلى تعافٍ اقتصادي واجتماعي مستدام
