
كشفت مصادر سياسية مطلعة لصحيفة «اللواء» أن زيارة الموفد الأميركي توماس باراك إلى بيروت، وهي الثالثة من نوعها، لم تسفر عن تحديد موعد واضح لمعالجة ملف تسليم السلاح، رغم محاولاته المستمرة لانتزاع جدول زمني من الجانب اللبناني. وأوضحت المصادر أن باراك تلقى فقط تأكيدًا على موقف الدولة اللبنانية المتمسك بحصرية السلاح بيد المؤسسات الرسمية وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، ما أبقى الملف في حالة من الجمود والمراوحة.
وأشارت المصادر إلى أن باراك سعى خلال لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين للحصول على إطار زمني واضح يُمكّنه من دفع الأمور نحو حل عملي، إلا أن محاولاته لم تُثمر. بالمقابل، تمسّك الجانب اللبناني بالتأكيد على أولوية الانسحاب الإسرائيلي ووقف الخروقات المستمرة، معتبرًا أن التهديدات الإسرائيلية المستمرة تثير القلق، خصوصًا في ظل غياب أي ضمانات دولية لوقف الاعتداءات.
وأضافت المصادر أن المذكرة اللبنانية التي سلّمها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لخّصت الموقف اللبناني الرسمي، وشدّدت على الالتزام بمبدأ حصرية السلاح بيد الدولة، وهو المبدأ الذي أكّده الرئيس عون مرارًا، مع الإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة مع “حزب الله”.
وأكدت المصادر أن الرد اللبناني على ورقة باراك تضمّن مقاربة على مراحل، بحيث يكون لكل مرحلة جدول زمني خاص، ما يعكس تمسّك لبنان بتنظيم العملية دون التسرع، في ظل معطيات أمنية وسياسية معقّدة
