«حزب الله» يرفض تسليم سلاحه… ويفضّل خسارته في الحرب على تسليمه للجيش

في خضم الضغوط المتزايدة داخليًا وخارجيًا على لبنان بشأن ملف سلاح “حزب الله”، يواصل الحزب رفع سقف مواقفه الرافضة للتخلي عن ترسانته، مجددًا تأكيده أن نزع السلاح غير مطروح، لا الآن ولا في المدى المنظور.

آخر هذه المواقف جاء على لسان النائب حسين جشي، عضو كتلة “الوفاء للمقاومة”، الذي أعلن بوضوح أن “نزع سلاح المقاومة بالقوة لا يمكن تحقيقه، حتى في الأحلام”، مشيرًا إلى أن تسليم السلاح مشروط بوجود “دولة قوية قادرة على حماية لبنان من الاعتداءات الإسرائيلية”.

من جانبه، يرى رياض قهوجي، رئيس مركز “أنيجما” للدراسات العسكرية، أن “حزب الله” يراوغ بمواقفه، ويستخدم خطاب الحوار كغطاء لشراء الوقت، مؤكداً أن الحزب “يفضل خسارة سلاحه بالحرب على تسليمه طوعًا”. وأضاف أن الحزب “لن يتوانى عن خوض مواجهة مع الجيش اللبناني إذا تم اللجوء إلى القوة لنزع سلاحه”، مشبّهًا موقفه بحركة حماس، في التمسك بالسلاح كعقيدة وليس خيارًا.

في المقابل، يؤكد المحلل السياسي القريب من “حزب الله”، قاسم قصير، أن رفض الحزب لتسليم السلاح يرتبط بعدم التزام إسرائيل بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما يدفعه للاستعداد لكل السيناريوهات، بما فيها الحرب الشاملة، محذرًا من “أيام صعبة” في حال لم تنجح المساعي الدبلوماسية.

أما النائب جشي، فشدد على أن أي نقاش في مستقبل سلاح “المقاومة” لا يمكن أن يُفتح إلا حين تكون الدولة قوية، قادرة على حماية الشعب وردع إسرائيل، معددًا محطات تاريخية فشلت فيها الدولة اللبنانية بصدّ العدوان الإسرائيلي، ليبرر بقاء السلاح خارج إطار الدولة حتى إشعار آخر

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top