
علمت صحيفة “اللواء” أن رئيس الحكومة نواف سلام زار رئيس الجمهورية جوزاف عون أمس، حيث تناول اللقاء سبل التوصل إلى صيغة توافقية حول ملف حصر السلاح بيد الدولة، تكون مقبولة داخليًا ودوليًا، خصوصًا في ضوء تضارب التقديرات بشأن ما ستؤول إليه جلسة مجلس الوزراء اليوم.
حضور مكتمل رغم غياب 3 وزراء
وبحسب المصادر الحكومية، فإن الجلسة ستُعقد بمن حضر، رغم غياب وزراء ياسين جابر، محمد حيدر، وجو رجي بداعي السفر. وتشير المعطيات إلى أن كل الأطراف ستحضر، لكن قد تشهد الجلسة توتراً أو انسحاباً محتملاً من وزراء “القوات اللبنانية” في حال لم يُلبَّ مطلبهم بوضع جدول زمني واضح لسحب السلاح.
لا قرار حاسم اليوم؟
المعلومات تُرجّح أن الجلسة لن تكون حاسمة، بل ستُستكمل مناقشة الملف في جلسات لاحقة، على أن يُتخذ قرار فعلي ربما في جلسة يوم الخميس. وتفيد المعطيات أن لا جهة سياسية تنوي تفجير الحكومة أو خلق أزمة داخلية، فيما تستمر الاتصالات المكثفة بين “حزب الله” والرؤساء الثلاثة عبر موفدين، للوصول إلى صيغة ختامية ترتكز على مبدأ سيادي، يبدأ من انسحاب إسرائيل من المناطق المحتلة.
النقاش تحت سقف البيان الوزاري وخطاب القسم
وفق “اللواء”، فإن النقاش اليوم سيدور ضمن سقوف خطاب القسم، وخطاب رئيس الجمهورية في عيد الجيش، والبيان الوزاري، من دون الدخول في تحديد مهل زمنية لسحب السلاح، وهو ما يعارضه “حزب الله”، معتبراً ذلك خضوعاً لضغوط أميركية وإسرائيلية، خصوصاً في ظل غياب أي ضمانات دولية تتعلّق بانسحاب الاحتلال ووقف الاعتداءات والإفراج عن الأسرى اللبنانيين.
رغم ذلك، الحزب لا يرفض مبدأ الحوار، وهو منفتح على نقاش صيغة لحصر السلاح بيد الدولة ضمن القرار 1701 والبيان الوزاري، شرط التزام إسرائيل ببنودها.
القرار التنفيذي في عهدة الجيش؟
تشير المصادر إلى أن الصيغة النهائية، في حال الاتفاق عليها، قد يُحال تنفيذها إلى المجلس الأعلى للدفاع وقيادة الجيش، وفقاً لما ورد في خطاب الرئيس عون، في وقت تؤكد فيه معلومات أن الولايات المتحدة تضغط باتجاه صدور موقف واضح وحاسم عن الجلسة اليوم.
الساعة الثالثة بعد الظهر ستكون حاسمة، لكن المشاورات ستستمر حتى اللحظات الأخيرة، بحثًا عن توازن دقيق بين الضغط الدولي والحسابات الداخلية.
