قرار “السلاح بيد الدولة” يهزّ الثنائية الشيعية… و”حزب الله” يلوّح ويتريّث

ردّ «حزب الله» على القرار الحكومي اللبناني القاضي بحصر السلاح بيد الدولة قبل نهاية 2025، ببيان ناري وصف فيه القرار بـ”الخطيئة الكبرى”، مؤكدًا أنه سيتعامل معه كأنه غير موجود، فيما اتخذت حركة “أمل” موقفًا أقل حدّة، مشيرة إلى إمكانية “تصحيح المسار” خلال جلسة مجلس الوزراء المقبلة.

الوزيرة المحسوبة على “أمل”، تمارا الزين، أعلنت مشاركتها في الجلسة، بينما تشير معلومات إلى احتمال عودة وزير الصحة المحسوب على الحزب إليها أيضًا، ما يفتح الباب على تفاهمات جديدة أو تعديل في الصيغة الزمنية للقرار.

ورغم التصعيد الكلامي، يلاحظ مراقبون أن «حزب الله» لم يلجأ إلى الشارع كما فعل في 7 أيار، بسبب اختلاف المعادلات الإقليمية والدولية، وإجماع لبناني داخلي غير مسبوق على ضرورة إنهاء فوضى السلاح.

في المقابل، يرى محللون أن هناك تمايزًا واضحًا بدأ يظهر بين “أمل” و”الحزب”، خصوصًا أن رئيس البرلمان نبيه بري يبدو أكثر براغماتية، ويشترط ضمانات أميركية وإسرائيلية مقابل حصر السلاح، ما يفتح الباب أمام مقايضة سياسية قد تريح الداخل وتطمئن الخارج.

في الوقت نفسه، لا يُستبعد لجوء بعض الأصوات المتشددة داخل «حزب الله» إلى افتعال توترات مع إسرائيل لخلط الأوراق، رغم إدراكهم أن حربًا واسعة قد تنفجر، وهو ما لا يرغب به معظم اللبنانيين ولا حتى الطائفة الشيعية المنهكة اقتصاديًا وبشريًا.

القرار الحكومي يبدو حتى الآن نقطة تحوّل، والأيام المقبلة كفيلة بتظهير ما إذا كان «حزب الله» مستعدًا للانخراط في مشروع الدولة، أو لا يزال يراهن على دور ما فوق الشرعية

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top