الثلاثاء 5 آب 2025: خطوة الدولة القوية نحو حصر السلاح بيدها

لم تكن جلسة الحكومة في 5 آب 2025 تشبه أبدًا جلسة 7 أيار 2008، حيث تبدو الدولة اليوم أكثر قدرة وعزماً على فرض سيادتها. القرار الذي اتخذته الحكومة بسحب سلاح «حزب الله» وتكليف الجيش بوضع خطة تنفيذية خلال شهر آب مع جدول زمني للإنجاز قبل بداية العام المقبل، شكل نقطة تحول تعكس قوة الدولة وعودتها إلى المشهد.

شهدت الجلسة حواراً حاداً بين وزير الداخلية نواف سلام ووزير الصحة ركان ناصر الدين، حيث رفض سلام تأجيل النقاش رغم طلب ناصر الدين، الذي اشتكى من وضعه بين بيئته ووزارته، متّهماً سلام بأنه يضعه في مواجهة جمهور «حزب الله». واشتد النقاش بين الطرفين وسط تهديدات بالتصعيد، لكن تدخل رئيس الجمهورية جوزاف عون هدّأ الأجواء وأبقى الجلسة مستمرة.

في المقابل، حاول وزراء محسوبون على «الثنائي» تأجيل البحث في بند سحب السلاح، غير أن سلام وعون أصرّا على حسم الأمر، وأبدى سلام رفضه لكل محاولات تأجيل النقاش مذكراً بأن «اليوم ليس وقت العمل كالمعتاد». في نهاية المطاف، انسحب وزيرا «الثنائي» ناصر الدين وتمارا الزين من الجلسة، مع تأكيد أن انسحابهما لم يكن من الحكومة بل من الجلسة فقط، في خطوة توحي بأن المشهد كان مقرراً مسبقاً للحفاظ على ماء الوجه.

أما الوزير فادي مكّي، فقد حافظ على حضوره وميثاقية الجلسة، مع تحفظه على تحديد مهلة زمنية قبل عرض خطة الجيش، لكنه رفض رفضاً قاطعاً الموافقة على الورقة الأميركية قبل مناقشتها في الجلسة المقبلة.

أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم كان حاضراً من خلال تصريحاته التي قرأها سلام على الوزراء، والتي اعتبر فيها قرار الحكومة محاولة لسحب السلاح لصالح إسرائيل، ما دفع سلام إلى رفض هذه الادعاءات والتأكيد على المضي في النقاش.

وفي ختام الجولة الأولى من معركة الدولة ضد «الدويلة»، أكدت مصادر وزارية أن قرار الحكومة لن يبقى حبرًا على ورق، بل هو بداية زمن جديد، على رغم المخاوف من التعطيل.

المصدر:جويس عقيقي نداء الوطن

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top