
الرئيس جوزاف عون في مؤتمر الاقتصاد الاغترابي: الاغتراب هو شريان لبنان الحي… ونريد شراكة حقيقية تعيد للبنان دوره في الإعمار والمنطقة
أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون، خلال افتتاح فعاليات مؤتمر الاقتصاد الاغترابي الرابع، أن اللبنانيين المنتشرين حول العالم أثبتوا على مدى سنوات أنهم الرافعة الحقيقية للبنان في أحلك الظروف، قائلاً:
“منذ بداية الأزمة، بقي شريان وحيد نابض في جسد لبنان وهو الاغتراب، الذي لم يغِب يوماً عن الوطن، بل كان السند والأمل في كل مرحلة”.
وشدد الرئيس عون على ضرورة الانتقال من العلاقة التقليدية مع الاغتراب إلى شراكة فعلية، داعياً إلى أن يكون المغترب شريكاً في القرار، ومساهمًا في إعادة الإعمار، ومشاركًا في المشاريع الكبرى على مستوى المنطقة.
وقال في كلمته:
“لقاؤنا اليوم ليس مجرد فعالية اقتصادية، بل هو مساحة لقاء بين لبنان المقيم ولبنان المنتشر، بين من بقي وصمد في الداخل، ومن حمل الوطن معه إلى أقاصي الأرض”.
وأشار إلى أنّه رغم الانهيار الكبير الذي شهده لبنان في السنوات الأخيرة، بقي المغتربون إلى جانب بلدهم، وقدموا الدعم المالي والمعنوي، وساهموا بما يفوق إمكانيات الدولة نفسها.
وأوضح أن تحويلات المغتربين بلغت نحو 6.5 مليار دولار سنوياً، وشكلت خلال الانهيار نحو ثلث الناتج المحلي، ما يعكس مدى عمق ارتباط المنتشرين بالوطن.
وأضاف:
“نحن لا نطلب فقط دعماً مالياً، بل نريد من المغترب أن يكون مستثمراً، ناقلاً للخبرات، صانعاً لفرص العمل، ومشاركاً في بناء لبنان من جديد”.
كما لفت إلى أن المنطقة تشهد تحوّلات استثمارية كبرى في مجالات الطاقة والاقتصاد الأخضر والتكنولوجيا، ولبنان يملك طاقات بشرية مؤهلة وقادرة على أن تكون شريكاً فاعلاً في هذا التحوّل.
وأكد أن الإصلاحات انطلقت، وتم إقرار عدد من القوانين الأساسية، فيما لا تزال مشاريع قوانين أخرى قيد الدرس، ومنها:
- المناطق الاقتصادية الحرة للصناعات التكنولوجية
- إعادة هيكلة القطاع المصرفي
- قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)
- استقلالية القضاء
- معالجة الفجوة المالية
وقال: “نعمل على توفير بيئة اقتصادية مستقرة وشفافة تحفّز المستثمر وتحميه، وتعيد الثقة بلبنان”.
وختم عون بالقول:
“علينا أن نعيد ربط لبنان بدوره المنتج في المنطقة، وننطلق في مسار جديد يضمن مستقبلاً أفضل لأبنائنا، ويبني جسوراً اقتصادية بيننا وبين إخوتنا في العالم العربي والمجتمع الدولي”.
