
في إطار تطبيق قرار حصرية السلاح ضمن الأهداف الـ 11 المتفق عليها في إطار وقف الأعمال العدائية، واصل الجيش اللبناني تسلّم دفعات من السلاح الفلسطيني من المخيمات. فبعد استلامه الدفعة الأولى من مخيم برج البراجنة الأسبوع الماضي، أعلنت قيادة الجيش تسلّم كميات إضافية من مخيمات الرشيدية والبص وبرج الشمالي – صور، بالتنسيق مع الجهات الفلسطينية المعنية، على أن تستكمل العملية تدريجياً خلال المراحل المقبلة.
من جهتها، أعلنت الرئاسة الفلسطينية تسليم الدفعة الثانية من سلاح المخيمات في لبنان، في خطوة وصفت بالمفصلية. غير أن مصادر سياسية أشارت، عبر صحيفة “نداء الوطن”، إلى أنّ العملية قد تواجه عقبات في مخيم عين الحلوة، حيث ترفض بعض الفصائل المتشددة تسليم سلاحها من دون مفاوضات وضمانات، بينها عفو عام عن مطلوبين أو ترحيلهم خارج لبنان.
هذا التطور اعتُبر طيّاً لصفحة “فتح لاند” التي انطلقت من العرقوب وكانت شرارة الحرب الأهلية، وإنهاءً عملياً لـ”اتفاق القاهرة” الذي شرعن السلاح الفلسطيني في السبعينات، ليسقط بذلك أحد أبرز مبررات وجود السلاح خارج الدولة.
وبحسب المتابعين، فإن ما بدأ فلسطينياً يُفترض أن يُستكمل لبنانياً عبر معالجة ملف سلاح “حزب الله”، وصولاً إلى استعادة الدولة كامل قرارها الأمني والعسكري. وقد حظيت هذه الخطوة بدعم دولي بارز، تُرجم باتصال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بكل من الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، حيث أكد دعمه لخطة الجيش اللبناني لحصر السلاح بيد الشرعية، معتبراً أنها خطوة مهمة تلقى تأييداً أوروبياً ودولياً واسعاً
