
اعتبر النائب حسن فضل الله عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» أنّه لا يمكن للأغلبية الحكومية أن تتصرّف بمعزل عن تفاهمها مع باقي المكوّنات، مشدِّدًا على أن تمثيل هذه القوى يعدّ ملزمًا بمقتضى الميثاقية والدستور. وأضاف في كلمة خلال احتفال تكريمي لشهداء بلدة كونين الجنوبية أن «آراء بعض القوى داخل الحكومة تمثّل شريحة واسعة من الشعب، ولا يجوز تجاوزه أو تجاهل موقعه الداخليّ».
ولمّح فضل الله إلى وجود محاولات لاستهداف الجيش من زاوية معينة، معبّرًا عن استنكاره لتحريض بعض الأطراف على المؤسسة العسكرية عندما تصرّفَت وفق مسؤولياتها. وذكّر بأن نصوص اتفاق الطائف واضحة بشأن الجيش، وأن من واجب الدولة تجهيز القوات المسلحة وتمكينها من التصدي لأي عدوان إسرائيلي. وقال إن الذين يتذرّعون بالطائف وينقلبون عليه «هم من يخرقونه عملاً لا قولاً».
وأضاف أن الحكومة كان ينبغي أن تضع أولًا بنودًا تتعلق بكيفية مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية وحماية المدنيين وتسليح الجيش لمواجهة العدوان، معتبرًا أنّ «المقاومة ليست معنية بملف حصرية السلاح بمعزل عن إطار تحرير الأرض من الاحتلال كما ورد في الطائف وبيانات الحكومات السابقة». وأكد أن سلاح المقاومة مشرّع في سياقات عدة ولم يأتِ قرار بعشوائية، وأنه «جزء من منظومة وطنية تاريخية لا يمكن تغيّرها بقرار ظرفي».
وشدّد فضل الله على أنّ المقاومة لا تسعى لأن يقوم شبابها وحدهم بالتصدي والتضحية بينما تتقاعس الدولة عن واجباتها، مناشدًا الحكومة بأن تُظهر مسؤوليتها العملية تجاه حماية المواطنين وإعادة الإعمار في المناطق المتضررة. وأكد أن كتلة «الوفاء للمقاومة» ستتابع الضغط داخل المؤسسات الحكومية لإجبارها على القيام بمهامها، لا سيما في ملف الإسكان والتعويض للبيوت المهدّمة، لأن الدولة تمتلك الإمكانات لصرفها لمصلحة المواطنين.
وختم بالقول إن أي ردّ مقبل للمقاومة سيكون موضوعيًا وغير معروض على الإعلام، لكنه حذر من أنّ «الضجيج الداخلي» إذا ارتفع بشأن دور المقاومة سيحجب مسؤولية الدولة الحقيقية تجاه شعبها
