
أشارت مصادر سياسية لبنانية إلى أنّ الغارات الإسرائيلية التي استهدفت المنطقة الممتدة من النجارية إلى المصيلح (قضاء صيدا – الزهراني) حملت رسائل واضحة إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، وجاءت بعد أقل من 24 ساعة على مطالبته الحكومة بتخصيص بند في موازنة 2026 لإعادة إعمار البلدات الجنوبية التي دمّرتها إسرائيل.
وأكد بري، في تصريح لصحيفة الشرق الأوسط، أنّ “إسرائيل أوصلت رسالتها بسرعة من خلال تدمير أكثر من 300 آلية ومعدة مخصصة لإزالة الركام وبدء ورشة الإعمار”، معتبرًا أن ذلك يهدف إلى “منع إعادة البناء وتحويل البلدات الحدودية إلى منطقة عازلة يصعب العيش فيها”.
ووجّه بري انتقادات حادة إلى الولايات المتحدة، متسائلًا عن مصداقيتها في رعاية اتفاق وقف النار إلى جانب فرنسا، في وقت تواصل فيه إسرائيل خروقاتها، داعيًا إلى تحرك دبلوماسي فعّال وتقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن ضد العدوان الإسرائيلي.
وأشار مصدر سياسي للصحيفة إلى أن الرسالة الإسرائيلية إلى بري “تتجاوز ملف الإعمار، وتحمل ضغوطًا سياسية وأمنية تهدف إلى دفعه للتسليم بحصرية السلاح بيد الدولة”، لافتًا إلى أن بري يتولى التنسيق مع المبعوث الأميركي توم براك ضمن تفاهم سابق لم يُنفّذ بعد بسبب رفض إسرائيل التجاوب معه.
وشدد بري في ختام حديثه على أنّ “النيران الإسرائيلية لن تثنينا عن إعادة الإعمار”، مؤكدًا أن الرد سيكون عبر “الوحدة الوطنية والتعاون مع الجيش اللبناني لتثبيت سلطة الدولة على كامل أراضيها”.
المصدر:محمد شقير – صحيفة الشرق الأوسط
