
كشفت مصادر لبنانية وعراقية لصحيفة الشرق الأوسط أن وسطاء بحثوا في الآونة الأخيرة مقترحًا يقضي بنقل أسلحة استراتيجية تابعة لـ«حزب الله» اللبناني إلى طرف «ضامن» في العراق على شكل «وديعة»، غير أن الولايات المتحدة رفضت الفكرة بشكل قاطع.
وخلال مناقشة المقترح في بغداد، طُرحت فكرة دمج هذه المبادرة مع مشروع هيكلة بعض الفصائل الشيعية العراقية وضمّها إلى القوات النظامية، إلا أن واشنطن شددت على ضرورة «تسليم جميع الفصائل سلاحها» دون استثناء.
وأوضحت المصادر أن الحزب يواجه «صعوبات لوجستية» تمنعه من استخدام سلاحه، إضافة إلى مشكلات تتعلق بخزنه لفترات طويلة دون «رخصة نهائية من إيران» تسمح له بالتصرف فيه. وذكرت أن مقترحًا سابقًا يسمح بالاحتفاظ بجزء من السلاح «للدفاع الذاتي» تم رفضه تمامًا، ما زاد تعقيد الموقف.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن «ترفض أي تسوية من الماضي»، لكنها تشجع على «دمج الكوادر غير المسلحة في الحياة السياسية»، مع احتمال تقديم «حوافز عبر الدولة اللبنانية».
في المقابل، يصرّ الحزب على التمسك بسلاحه، إذ أكد نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم أن «الحزب يعيش زمن الانتصارات العظيمة ولن يتخلى عن السلاح»، فيما أشار مصدر لبناني مطلع إلى أن الحزب «يواجه واقعًا صعبًا ويبحث عن تسوية تحفظ ماء الوجه وتخفف الخسائر».
أما في بغداد، فذكرت مصادر عراقية أن طهران دعت حلفاءها إلى اعتماد مبدأ «وحدة السلاح» لحمايته، في وقت جرى تداول مقترح بتسليم ما تبقى من الصواريخ والمسيّرات إلى طرف شيعي ضامن يمكنه التفاوض مع الأميركيين، لكن الضغط الأميركي حال دون المضي في هذا الاتجاه.
ورأت المصادر أن فكرة «الوديعة» كانت تهدف إلى تخفيف العبء عن الدولة اللبنانية والجيش اللبناني، وتوفير مخرج سياسي آمن، إلا أن رفض واشنطن الحاسم أجهض أي مسار عملي لتنفيذها.
المصدر:صحيفة الشرق الأوسط
