
أكد رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل في مقابلة مع صحيفة “الأخبار” أنّ لا مانع لدى التيار من التفاوض مع إسرائيل، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، شرط أن يكون التفاوض مشروطًا ومضمون النتائج. وقال إنّ “مجرد قبول لبنان بهذا الخيار، رغم موقفه التاريخي الرافض للتطبيع، يجب أن يقابله ثمن واضح، كالتزام إسرائيل بوقف إطلاق النار، ووقف الاعتداءات، وإطلاق الأسرى، والانسحاب من الأراضي المحتلة، مقابل مبدأ التفاوض”.
وأوضح باسيل أنّ قضية السلاح تُطرح فقط في إطار تفاوضي منظم يضمن حماية لبنان مقابل ضمانات أميركية وأممية، سواء عبر اتفاق دفاع مشترك مع الولايات المتحدة أو من خلال قرار من مجلس الأمن، مشدّدًا على رفض “أي تفاوض مباشر دون خطة واضحة أو مقابل”، معتبرًا أنّ إسرائيل تريد فرض الاستسلام دون أي التزامات.
وانتقد باسيل غياب الرؤية الموحدة داخل السلطة اللبنانية، قائلاً إنّ البعض يسعى إلى تسليم السلاح والتنازل لإسرائيل دون أي مكاسب، واصفًا المشهد بـ”حفلة تكاذب” في انتظار الحرب لحسم الخلافات.
وعن الدائرة الانتخابية 16، ردّ باسيل على اتهامات رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، مشيرًا إلى أنّ القانون أُقرّ عام 2017 لتصحيح التمثيل المسيحي، وأنّ “القوات” كانت من أكثر المرحبين به، قبل أن تنقلب عليه لأسباب انتخابية ضيقة.
وتحدث باسيل عن الانتخابات المقبلة، مؤكدًا أنّ التيار منفتح على التحالف مع أي طرف شرط التفاهم المتبادل، لكنه أشار إلى وجود “ضغوط خارجية لمنع الأحزاب والمستقلين من التحالف معنا”، معتبرًا أنّ هناك “حصارًا سياسيًا يهدف إلى عزل التيار”.
كما شدد على أنّ العلاقة مع حزب الله تقوم على المصلحة المشتركة لا التبعية، قائلاً: “ندرك كلفة هذا التحالف كما ندرك فوائده، ولن نقبل أن نفرض عداءً مع أحد استجابةً لضغوط خارجية”.
وردًّا على ما يُشاع عن تدخّل بعض المحيطين برئيس الجمهورية في الانتخابات، دعا باسيل الرئيس إلى منع استخدام اسمه لأهداف انتخابية أو التدخل علنًا لتوضيح الموقف.
وفي الملف النفطي، هاجم باسيل أداء حكومة نواف سلام، معتبرًا أنّ تلزيم البلوك 8 لشركة “توتال” يمثّل تنازلًا سياديًا، منتقدًا ما وصفه بـ”تحكم الشركة الفرنسية بآلية عمل الدولة اللبنانية”، ومحذرًا من “تجميد ملف النفط لأسباب سياسية خارجية”.
أما عن العلاقة برئيس الحكومة نواف سلام، فأوضح أنّ دفاعه عن مقام رئاسة الحكومة لا علاقة له بسلام شخصيًا بل بالموقع السني في النظام اللبناني، مضيفًا أنّ سلام “نكث بوعوده” التي قدمها قبل تسميته.
وختم باسيل بالتأكيد أنّ خروج التيار من الحكومة كان قرارًا صائبًا، لإظهار أنّه لم يكن جزءًا من المنظومة، قائلاً إنّ “اللبنانيين باتوا يدركون أن من تَحمّل مسؤولية الانهيار هو من استمر في السلطة، لا من انسحب منها”
