أزمة الخدمات والحياة اليومية تتراجع أمام نقاش نزع السلاح

يكاد ملف نزع سلاح “حزب الله” والسلاح الفلسطيني من المخيمات يسيطر على الخطاب السياسي والاهتمام الحكومي، ويستأثر بحيز واسع من النقاش والتراشق بين الأطراف، نظرًا لارتباطه بالاحتلال الإسرائيلي، واستهداف عناصر الحزب، وتأثيره على الاستقرار والأمن العام والنهوض بالبلد.

في المقابل، يلاحظ تراجع الاهتمام بملفات حياتية ومعيشية تهم المواطن بشكل مباشر، والتي باتت تشكل مشاكل ضاغطة ومكلفة تتجاوز قدرات شرائح واسعة من المواطنين. يرى بعض المعنيين أن إعطاء أولوية لملف نزع السلاح غير الشرعي ضروري لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتأمين الدعم الدولي، والمباشرة بإعادة الإعمار وتوفير الأموال اللازمة لحل الأزمة المالية والنهوض الاقتصادي.

وبالرغم من الاعتراف بتباطؤ التقدم الحكومي في الملفات الخدماتية، بسبب الاهتراء الإداري ونقص الموظفين وارتباط إعادة تفعيل المؤسسات بالتمويل اللازم، فإن هذه المبررات لا تخفي التراخي والفساد المستشري في بعض الإدارات، الذي يحد من تقديم الحد الأدنى من الخدمات للمواطنين.

وتستمر المشكلات اليومية في التأثير على حياة الناس، من ارتفاع كلفة فواتير المولدات الكهربائية والمياه، إلى فوضى السير وازدحام الدراجات النارية في شوارع بيروت وأزقتها، مما يهدد سلامة المواطنين في ظل غياب تطبيق القوانين وملاحقة المخالفين.

وتشير التحليلات إلى أن هذه الملفات الحياتية تتطلب ورشة عمل عاجلة من المسؤولين، توازي أهمية نقاش نزع السلاح، بهدف وضع حلول آنية لتخفيف الضغوط المعيشية عن المواطنين قدر الإمكان.

المصدر: معروف الداعوق، اللواء

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top