الحرب مع حزب الله… مسألة وقت لا أكثر

كتب داني حداد في موقع mtv:

لم يعد السؤال اليوم ما إذا كانت الحرب ستندلع، بل متى ستندلع. فإسرائيل، وفق ما تؤكده مؤشرات ميدانية وتحليلات في مراكز أبحاثها، تتجه نحو توسيع رقعة استهدافاتها في لبنان، تمهيداً لمرحلة أكثر تصعيداً.

تشير التقديرات الاستخبارية الإسرائيلية إلى أنّ حزب الله ما زال يعزز قدراته العسكرية بدعمٍ إيراني، وهو ما يدفع بعض كبار المسؤولين الإسرائيليين إلى اعتبار أنّ “لا خيار أمام الجيش الإسرائيلي سوى عملية كبرى لتفكيك بنية الحزب”، معتبرين أنّ “الجيش اللبناني لا يقوم بما يكفي لمنع إعادة الانتشار”.

في المقابل، ترى مراكز أبحاث إسرائيلية أنّ لا ضرورة لحرب شاملة الآن، إذ يمنح اتفاق وقف إطلاق النار الحالي إسرائيل ميزات استراتيجية، حيث تواصل استهدافاتها عند الحاجة، وتمنع إعادة الإعمار، وتستفيد من الضغط الأميركي المستمر، فيما يعاني حزب الله من ضغوط مالية وعسكرية متزايدة.

وتشير التحليلات إلى أنّ الهدف الإسرائيلي ليس بالضرورة شنّ حرب واسعة، بل الإبقاء على ضغط عسكري مستمر من خلال ضربات محدودة ومتكررة، لمنع الحزب من استعادة قوته.

وبحسب تقارير إسرائيلية، تعتمد تل أبيب استراتيجية تمزج بين الضغوط العسكرية والتهديد الدائم، وليس فقط خيار الحرب التقليدية، فيما يرى محللون استراتيجيون إسرائيليون أن إسرائيل تقف اليوم عند “نقطة محورية تاريخية” في علاقتها مع لبنان، قد تفتح إما على تصعيد واسع أو على استمرار الضغط المنهجي.

ويحذر الإعلام الإسرائيلي من أن أي رصاصة تنطلق من لبنان نحو الأراضي المحتلة قد تشكل الذريعة الفعلية لبدء الحرب، إذ ستعتبرها إسرائيل فرصة لتوجيه ضربة شاملة للحزب، خصوصاً في ظل اقتناعها الراسخ بأنّ بقاء حزب الله العسكري لم يعد مقبولاً، وأنّ هذه المهمة لن تتحقق إلا عبر ضربة إسرائيلية كبيرة، تنتظر فقط توقيتها وظروفها الداخلية والغطاء الأميركي.

المصدر: داني حداد – موقع mtv

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top