
نعى «حزب الله» القيادي العسكري البارز هيثم علي الطبطبائي، الذي قُتل في غارة إسرائيلية استهدفته في منطقة حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت، إلى جانب أربعة من عناصره هم:
قاسم حسين برجاوي (ملاك) مواليد 1979، مصطفى أسعد برو (الحاج حسن) مواليد 1989، رفعت أحمد حسين (أبو علي) مواليد 1982، وإبراهيم علي حسين (أمير) مواليد 1990.
وجاء في بيان الحزب:
«بكل فخر واعتزاز يزف حزب الله إلى أهل المقاومة وشعبنا اللبناني القائد الجهادي الكبير الشهيد هيثم علي الطبطبائي (السيد أبو علي)، الذي ارتقى شهيداً إثر عدوان إسرائيلي غادر على منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت».
وأضاف البيان أن الطبطبائي «التحق بإخوانه الشهداء بعد مسيرة طويلة من الجهاد والثبات والإخلاص»، مؤكداً أنه «كرّس حياته في الدفاع عن أرضه وشعبه، وكان من أبرز القادة الذين أسسوا لبقاء المقاومة قوية ومقتدرة».
وختم الحزب بيانه بالقول إن «المجاهدين سيحملون دمه الطاهر كما حملوا دماء القادة الشهداء، ماضين بثبات لإسقاط كل مشاريع العدو الصهيوني وراعيته أميركا».
يُذكر أن إسرائيل كانت قد قضت على معظم قادة حزب الله العسكريين خلال الحرب التي اندلعت بين تشرين الأول 2023 وتشرين الثاني 2024، قبل أن تتوسط الولايات المتحدة لوقفٍ لإطلاق النار.
لكن اغتيال الطبطبائي، الذي تولى قيادة الجناح العسكري للحزب بعد الحرب، يُعدّ أول عملية من نوعها ضد قيادي بهذا المستوى منذ الهدنة.
وبحسب مصادر أمنية لبنانية، فإن الطبطبائي وُلد في لبنان لأبٍ من أصول إيرانية وأم لبنانية، ويُعتبر من الجيل الثاني في حزب الله، إذ شارك في معارك سوريا واليمن إلى جانب حلفاء الحزب.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن الطبطبائي انضم إلى الحزب في الثمانينيات وتدرّج في صفوفه حتى تولّى قيادة «قوة الرضوان»، وهي وحدة النخبة في الحزب، مشيراً إلى أنه قاد قسم العمليات خلال حرب 2024 وساهم في إعادة بناء قدرات الحزب العسكرية بعد وقف إطلاق النار.
كما أشار مركز “ألما” الإسرائيلي للأبحاث إلى أن الطبطبائي نجا سابقاً من عدة محاولات اغتيال في سوريا ولبنان.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أدرجت اسمه عام 2016 على قائمة الإرهابيين العالميين بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224، فيما خصّص برنامج «مكافآت من أجل العدالة» مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه، متهمةً إياه بالضلوع في دعم نشاطات الحزب الإقليمية في سوريا واليمن
