151985 مغترباً يسجلون للمشاركة في انتخابات أيار… و«القوات اللبنانية» تُلوّح بالتصعيد

ُقفل منتصف ليل الخميس الماضي باب تسجيل المغتربين اللبنانيين الراغبين في المشاركة في الانتخابات النيابية المقررة في أيار المقبل، على 151985 ناخباً، وفق الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الخارجية.

وسجّل معظم المغتربين أسماءهم في الساعات الأخيرة قبل انتهاء المهلة، وسط تخبط رسمي حول آلية اقتراعهم، وما إذا كانوا سيصوتون للنواب الستة المخصصين للاغتراب كما ينص قانون الانتخابات الحالي رقم 44/2017، أم لجميع النواب الـ128 وفق دوائرهم الانتخابية، كما جرى في انتخابات عام 2022.

ويعترض «الثنائي الشيعي» (حزب الله وحركة أمل) و**«التيار الوطني الحر»** على أي تعديل للقانون، انطلاقاً من قناعتهم بأن أصوات المغتربين تصبّ لمصلحة خصومهم السياسيين، كما أظهرت نتائج الانتخابات السابقة. ولهذا يفضّلون حصر التصويت بستة مقاعد فقط أو حتى نقل اقتراع المغتربين إلى داخل لبنان، بحجة تعرض مؤيديهم في الخارج لـ«ضغوط سياسية»، وصعوبة قيام مرشحي الحزب بجولات انتخابية خارجية.

في المقابل، تواصل القوى السياسية التي تصنّف نفسها بـ«السيادية» الضغط لتعديل القانون عبر مشروع حكومي أحيل إلى مجلس النواب للسماح للمغتربين بالاقتراع وفق دوائرهم الانتخابية. غير أن رئيس المجلس نبيه بري أحال المشروع إلى اللجنة النيابية المختصة، وسط توقعات بعدم رفعه إلى الهيئة العامة، ما قد يهدد فعلياً حق المغتربين في التصويت من الخارج، خصوصاً في ظل غياب آلية تنفيذية واضحة لانتخاب النواب الستة المخصصين للاغتراب.

«القوات اللبنانية» تُصعّد

النائب رازي الحاج (عن تكتل «الجمهورية القوية») اعتبر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «من حق اللبنانيين في الخارج أن تسهّل دولتهم عملية اقتراعهم، لكن ما يجري اليوم هو إصرار على حرمانهم من هذا الحق».

وقال إن «الحكومة، بصفتها السلطة التنفيذية، أقرت بضرورة تعديل القانون وأحالت مشروعاً إلى المجلس، لكن رفض رئيس البرلمان عرضه على التصويت يُعدّ تعطيلًا لعمل سلطة دستورية أخرى».

وأضاف الحاج: «إذا أصرّ الرئيس بري على موقفه، فستكون هناك خطوات تصعيدية من قبلنا، كما نناشد رئيس الجمهورية جوزيف عون استخدام صلاحياته الدستورية لدعوة البرلمان إلى تسهيل تطبيق القانون وضمان إجراء الانتخابات في موعدها».

توزيع المسجلين

ووفق التوزيع الجغرافي الرسمي، جاءت أعداد المسجلين كالآتي:

  • أوروبا: 56133 ناخباً
  • أميركا الشمالية: 34969
  • آسيا: 30147
  • أفريقيا: 15857
  • أستراليا: 11591
  • أميركا اللاتينية: 3288 ناخباً

أما مقارنةً بانتخابات عام 2022، فقد تم تسجيل 225583 ناخباً حينها، اقترع منهم 141575، ما يعني انخفاض عدد المسجلين بنحو 74 ألفاً هذا العام.

خلفيات التراجع

يرى مدير مركز الاستشراف للمعلومات، عباس ضاهر، أن التراجع يعود إلى انحسار زخم «انتفاضة 17 تشرين» التي شكّلت حافزاً للمغتربين في الانتخابات الماضية، إضافة إلى ضعف التعبئة الإعلامية والسياسية هذه المرة.

وأوضح ضاهر أن «أغلبية المسجلين حديثاً هم من الحزبيين»، مشيراً إلى أن «الأحزاب استحوذت عام 2022 على 64% من أصوات المغتربين مقابل 36% للقوى المستقلة، ما أثّر على نتائج 8 إلى 9 دوائر انتخابية».

كما لفت إلى أن الطوائف المسيحية لا تزال تسجل أعلى نسب التسجيل في الاغتراب، على غرار الدورة السابقة.

المصدر: بولا أسطيح – جريدة الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top