زيارة وزير الخارجية المصري إلى بيروت: القاهرة تعود إلى واجهة الوساطة لحماية لبنان من الانفجار الإقليمي

ُشكّل زيارة وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي إلى بيروت محطة سياسية بارزة تأتي في لحظة دقيقة داخليًا وإقليميًا، إذ تتقاطع مع تصاعد المخاوف من توسّع الحرب الإسرائيلية ضد لبنان، ومع حراك عربي ودولي مكثّف لاحتواء احتمالات الانفجار الشامل.

التحرّك المصري الجديد لا يمكن فصله عن عودة القاهرة إلى أدوارها التقليدية في الساحة اللبنانية، بعد حضورها المتزايد في ملف غزة وزيارة رئيس المخابرات العامة اللواء حسن رشاد إلى بيروت، ما عُدّ إشارة واضحة إلى استعادة مصر لدورها كضامن سياسي ودبلوماسي يمتلك شبكة علاقات واسعة تتيح له التواصل مع مختلف الأطراف المتنازعة.

وقال مصدر دبلوماسي لـصحيفة «الأنباء» الكويتية إنّ الدور المصري في لبنان “لم ينقطع يومًا بل تراجع وفق الظروف الإقليمية، وها هو يعود اليوم في لحظة شديدة الحساسية يخشى فيها الجميع من انفجار شامل”. وأضاف أنّ القاهرة تستعيد موقعها التاريخي حين كانت تشكّل جسرًا إلزاميًا بين العواصم العربية والغربية لتفادي الحروب، وأن حراكها الحالي يندرج في إطار الجهود لمنع عدوان واسع على لبنان.

وأشار المصدر إلى أن القاهرة تُجري اتصالات مكثفة مع إسرائيل ودول القرار لثنيها عن أي خطوة عسكرية كبرى قد تغيّر موازين الصراع وتدفع لبنان إلى المجهول، مؤكّدًا أن زيارة عبدالعاطي ليست بروتوكولية بل تأتي ضمن مبادرة مصرية متكاملة تهدف إلى حماية لبنان ومنع انهيار استقراره.

كما أوضح أن لقاءات الوزير المصري في بيروت ستتمحور حول دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها، والتشديد على توحيد الجبهة الداخلية لمواجهة المخاطر، مع التأكيد على أن القاهرة لن تقف مكتوفة الأيدي في ظل الظروف الراهنة، بل تعمل على تثبيت شبكة أمان عربية – دولية تضمن بقاء لبنان بمنأى عن الحرب.

واختتم المصدر بالقول إن زيارة عبدالعاطي تأتي استكمالًا لسلسلة اتصالات أجراها مع وزراء خارجية السعودية وفرنسا وقطر وإيران على هامش قمة جوهانسبرغ، في سياق تنسيق دبلوماسي يهدف إلى منع أي تصعيد عسكري جديد في المنطقة

المصدر: داوود رمال – الأنباء الكويتية

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top