سيادة الأشرفية… ستُنهي الممانعة داخلها بولا يعقوبيان وديعة “حزب الله” في بيروت الأولى

أصبح من الواضح أن نائبة التغيير بولا يعقوبيان تسعى عند كل استحقاق إلى تغيير وجه الأشرفية ونفسها السيادي الحر، من خلال شكاوى وأفعال وتصاريح تصبّ دون نقاش في مصلحة حزب الله وسعيه للسيطرة على ما تبقّى من قرار حر وسيادي للشعب اللبناني، ولإحباط عزيمة من يسعى إلى تمكين الدولة من السيطرة على قرارها وسيادتها وحصرية السلاح في يدها.

فمع تقدّم الجو التفاوضي في لبنان من أجل إرساء هدنة أو سلام أو ما شابه مع إسرائيل لإبعاد شبح الحرب عنه وإعادة النهوض، تظهر النائبة وديعة الحزب، والعاملة بالأجندة الإيرانية منذ أول يوم انتُخبت فيه، لتتقدّم بشكاوى “همايونية” أمام القضاء حينًا، وأمام وزارة الاقتصاد حينًا آخر، ساعيةً إلى ترهيب من يعمل في اتجاه الحل والسلم والسلام وقيام الدولة، وكل ذلك تنفيذًا لأوامر وتعليمات الحزب الإيراني الساعي إلى عودة سيطرته على الدولة بعد قرار الحكومة بحصرية السلاح وتعيين مدني في لجنة الميكانيزم المفاوضة مع إسرائيل.

وكان آخر فصول مسرحيتها في 25/11/2025 عندما ادّعت يعقوبيان على رجل الأعمال أنطون الصحناوي، ابن الأشرفية، أمام مكتب حظر التعامل التجاري مع إسرائيل في وزارة الاقتصاد على خلفية حفل فني في ولاية نيويورك الأميركية، مما أثار استغراب الموظفين في هذا المكتب من شكل الشكوى ومضمونها الفارغ العابر للقارات والمحيطات، دون ورود أي أسباب موجبة في صفحاتها سوى الاستناد إلى مقالة في جريدة حزب الله “الأخبار”.

اليوم، وبعد اتجاه لبنان إلى التفاوض ونية السلطة إبرام هدنة طويلة الأمد وصولًا إلى الاستقرار التام، أصبح من الضروري كشف وجه يعقوبيان الممانع لمن فاته الاطلاع على أدائها منذ أن كانت تعمل في محطة الـ ICN في بداياتها وحتى اليوم.

فبمقارنة دون أي بحث معمّق يظهر لنا وللشعب اللبناني التالي:
• انتقلت السيدة يعقوبيان من محطة ICN لمالكها السيد هنري صفير، المناهض للوجود السوري حينها، والذي كان على خلاف سياسي مع السلطة اللبنانية آنذاك، إلى تلفزيون المستقبل سعيًا وراء المزيد من المال، والأهم للانخراط في المنظومة. وهكذا حصل، حيث كانت المدللة لدى الهيئات الاقتصادية والتجار في ظل فورة الوسط التجاري، حيث امتلكت علامات تجارية وجنت من ورائها أموالًا طائلة. كما أنها نسجت العديد من العلاقات برجال أعمال وإعلام من هذا الجو السياسي السائد آنذاك للوصول إلى أبعد من حدود لبنان، أي إلى الفضاء العربي. وكان لرؤساء الأجهزة في حقبة الوصاية الأمنية اللبنانية–السورية حصة كبيرة، و”اللواء” لا يزال حيًا يُرزق شاهدًا بزمالته اليوم على تلك الحقبة.
• مع انتفاضة الاستقلال، نفضت يعقوبيان عنها صفة “ابنة السلطة والأجهزة المدللة”، وانتقلت إلى المزايدة على الأحزاب السيادية وحتى على “قرنة شهوان”، وتلحّفت بعباءة “البريستول”. وبعدما تأكّدت أن العلاقة بين المملكة والرئيس الحريري ليست على ما يرام بسبب أصدقائها في حزب الله، تبرّعت بالمقابلة الشهيرة مع سعد الحريري، وكانت نهاية علاقتها مع 14 آذار، إذ اعتبر تيار المستقبل أن ما قامت به هو طعنة في الظهر.
• يعقوبيان بدأت تبحث عن أرضية جديدة لتنفيذ أجندة حزب الله، الذي بدأ بالسيطرة فعليًا على جميع مفاصل الدولة مع وصول حليفه التيار الوطني الحر إلى رئاسة الجمهورية. فركبت موجة الاحتجاجات الشعبية مع بروز “طلعت ريحتكم” و“الشعب يريد إسقاط النظام” ومجموعات يسارية أخرى من صنيعة حزب الله سعت إلى تدمير الاقتصاد اللبناني. وعندما اندلعت ثورة 17 تشرين استغلت وجع الفقراء والشباب الطامح إلى التغيير لتعزيز فرص نجاح مشروع حزب الله بتدمير الاقتصاد اللبناني لصالح اقتصاد الكاش ومالية دويلته.
• بولا يعقوبيان استطاعت التمثيل وأداء دورها جيدًا، حتى وصل بها الأمر إلى جذب مناصرين من القوات والكتائب والأحرار والطاشناق وأحزاب اليسار الديمقراطي. ولكن على أبواب انتخابات 2022 انقلبت عليهم بعدما استفادت من قدراتهم الشبابية والإعلامية، ورفضت التحالف معهم ونعتتهم بأحزاب السلطة والمنظومة، وركبت موجة التغيير السائدة بعد الثورة، كما حصل في الأشرفية عندما قالت للنائب نديم الجميّل: “لا أستطيع التحالف معك، أنت تنتمي إلى حزب من أحزاب المنظومة.”

اليوم انتهت اللعبة يا سيدة يعقوبيان وظهر وجهك الحقيقي:
• تدّعين حصرية السلاح بيد الدولة، وفي الوقت عينه يتم تكريمك من قبل نواب حزب الله في جويا الجنوبية (فيديو موثق).
• تدّعين الانفتاح على الغرب كما يرغب أبناء الأشرفية، وفي الوقت عينه تقولين: “وسام على صدري ألا ألتقي ببومبيو.”
• تتحدثين يوميًا عن المصارف، وأنت من كنت على مائدة رئيس جمعية المصارف سليم صفير لسنوات، دون الدخول في التفاصيل الشخصية، وحتى أنك اليوم زوجة أحد أكبر المصرفيين، وهبي تماري.
• في مقابلاتك الأخيرة تتحدثين عن السلام وضرورة إنجازه، وبعد أيام تدّعين على من يدفع في هذا الاتجاه.
• تعتبرين نفسك الراعية والحاضنة لنواب التغيير، ولكنك في المقابل من زرع الشقاق في صفوفهم باعتراف زميلتك سينتيا زرازير، وحتى حليمة قعقور.
• تدّعين أنك على خلاف كبير مع الرئيس بري، ولكنك المفضّلة لدى حرس المجلس، وهذا ما أظهرته التسجيلات.
• تدّعين أنك إلى جانب الفقراء، ولكن بعد انتهاء الاستحقاق الانتخابي تقفلين مكاتب الخدمات في الأشرفية… وإلى اللقاء في الانتخابات القادمة.

يبدو أن الحقيقة لا يختلف عليها اثنان، والأشرفية لناظرها قريب، والمحاسبة أصبحت واجبًا لا خيارًا. فمثلما مُنع السوري في حرب المئة يوم من دخول الأشرفية، لن يُسمح بعد اليوم للوديعة الإيرانية أن تمثّلها.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top