العلاقات اللبنانية – الإيرانية في مرحلة دقيقة: زيارات لا تغيّر واقع التدخل وطهران تستخدم لبنان منصة رسائل إقليمية

تدخل العلاقات بين لبنان وإيران مرحلة حساسة تتأرجح بين محاولات تنقيتها من الشوائب واحتمال انفلاتها من الضوابط، وسط تزايد المؤشرات على استمرار التدخل الإيراني في الشأن الداخلي اللبناني.

ووفق ما نقلت صحيفة «الشرق الأوسط» عن مصدر سياسي بارز، فإن تبادل الزيارات بين وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي ونظيره الإيراني عباس عراقجي لا يُغيّر من جوهر الأزمة، ما لم تتخذ القيادة الإيرانية قرارًا فعليًا بوقف تدخلها في لبنان. وأشار المصدر إلى أن الجهات الرسمية اللبنانية تملك أدلة تثبت هذا التدخل رغم نفي الموفدين الإيرانيين له.

وتحدث المصدر عن سلسلة “عينات” من هذا التدخل، أبرزها الزيارات غير الرسمية لوفود إيرانية تلتقي بقيادات من «حزب الله» وحركتَي «حماس» و**«الجهاد الإسلامي»**، من دون تنسيق مسبق مع الدولة اللبنانية. كما لفت إلى تصريحات مستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي الذي اعتبر أن «حزب الله بالنسبة للبنانيين أهم من الخبز والماء»، متسائلًا عن جدية طهران في احترام سيادة لبنان.

وأشار المصدر إلى أن الموفدين الإيرانيين كثيرًا ما يؤكدون عدم التدخل خلال اللقاءات الرسمية، ثم يتراجعون عن التزاماتهم لاحقًا، في ظل استمرار دعم طهران للحزب بالسلاح، ورفضها خطة الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة.

ورأى أن رد الوزير رجي على دعوة عراقجي لزيارة طهران، وتفضيله عقد اللقاء في دولة محايدة، يعكس أزمة صامتة في العلاقات الثنائية، خصوصًا أن الحزب يتعاطى مع المفاوضات الجارية لوقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل من منظور يخدم مصالح إيران في مفاوضاتها مع واشنطن.

وختم المصدر بالتأكيد أن إيران ما زالت تستخدم لبنان منصة لتوجيه رسائل سياسية للولايات المتحدة، في محاولة لتأكيد حضورها الإقليمي بعد الانتكاسات التي طالت محور الممانعة في سوريا واليمن وغزة

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top