
اتهمت وزارة الداخلية السورية، الإثنين، قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المتمركزة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب بـ”الغدر” بقوات الأمن الداخلي، بعد انسحابها المفاجئ من الحواجز المشتركة وفتح النار عليها، رغم الاتفاقات المبرمة بين الجانبين.
وأشارت الوزارة إلى إصابة عدد من عناصر الأمن والجيش والدفاع المدني، إلى جانب مدنيين، خلال الاشتباكات التي شهدتها المنطقة.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع السورية أن الجيش يرد على مصادر نيران “قسد” التي تستهدف منازل السكان ونقاط انتشار القوات الحكومية بمحيط الحيين، مؤكدة استمرار العمليات “لحماية المدنيين وإعادة الاستقرار”.
كما أفاد الدفاع المدني السوري بإصابة عنصرين من كوادره التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، جراء استهدافهم المباشر بإطلاق نار أثناء أداء مهامهم على دوار الشيحان في مدينة حلب. وأوضح أن سيارة الإنقاذ التي كانوا يستقلونها، وتحمل شعارات الدفاع المدني بوضوح، تعرضت لإطلاق نار أثناء توجههم إلى مقر المديرية في المحافظة.
وفي تعليق له على الحادثة، قال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، إنه يتابع “بقلق بالغ جريمة استهداف كوادر الدفاع المدني من قبل قوات سوريا الديمقراطية”، معتبراً أن ما جرى “انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، ويعرّض العاملين الإنسانيين للخطر ويعرقل مهام الإنقاذ”.
وأضاف الصالح أن هذه الاعتداءات “تأتي ضمن سلسلة من الهجمات الممنهجة ضد المسعفين والعاملين الإنسانيين”، مشيراً إلى واقعة اختطاف أحد كوادر الدفاع المدني، حمزة العمارين، في السويداء قبل أكثر من خمسة أشهر.
في المقابل، قالت قوات سوريا الديمقراطية إن عنصرين من مقاتليها أصيبا إثر هجوم شنّته فصائل “مرتبطة بوزارة الدفاع السورية” على أحد حواجزها في دوار الشيحان، محمّلة الحكومة السورية المسؤولية الكاملة عن “الاعتداءات التي تستهدف قواتها ومناطق سيطرتها”
