
شدّد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن عزّ الدين خلال كلمة ألقاها في احتفال تأبيني في بلدة الخرايب، على أن مسار المقاومة منذ نشأتها حتى اليوم شكّل تحوّلًا تاريخيًا في معادلة الصراع مع العدو الإسرائيلي. وأوضح أن المقاومة خلال نحو ثمانية عشر عامًا أنهت الاحتلال عن معظم الأراضي اللبنانية وأخرجت العدو مهزومًا دون تحقيق أي من أهدافه، مؤكداً أن هذا الإنجاز لم يكن عسكريًا فقط، بل تأسّس على روح عقائدية وإيمانية صنعت توازنًا حقيقيًا في ميزان القوى.
وأشار عزّ الدين إلى أن المعارك الأخيرة كشفت صلابة الميدان، حيث أثبت شباب المقاومة أنهم متجذرون في مدرسة كربلاء وقيمها، وقادرون على إفشال أخطر المخططات، لافتًا إلى فشل العدو في احتلال خمس قرى رغم زجّه بخمس فرق عسكرية. واعتبر أن الروح القتالية تشكّل الرافعة الأساسية لأي مواجهة، وأن غيابها كان سيتيح للعدو فرض وقائع استيطانية ومناطق عازلة تحت مسميات اقتصادية أو سياحية.
وبخصوص مرحلة ما بعد عام 2006، أكد أن الولايات المتحدة تحاول عبر السياسة والضغوط والمؤامرات تحقيق ما فشل فيه العدو ميدانيًا، مشيرًا إلى أن لبنان والمقاومة التزما كافة موجبات الاتفاقات، فيما لا يزال العدو متفلّتًا من أي التزام. ودعا إلى إلزام العدو بوقف اعتداءاته تمهيدًا لحوار وطني داخلي يضمن قوة لبنان وسيادته بعيدًا عن أي تدخل خارجي.
وفي الشأن الحكومي، شدّد على أن الحكومة تتحمّل مسؤوليات واضحة، أبرزها تحرير الأرض، وقف الاعتداءات، إعادة الأسرى، وإطلاق ورشة إعادة الإعمار، معتبراً أن العجز غير مبرّر، وأن الدولة قادرة على فضح الاعتداءات الإسرائيلية دوليًا وتكليف الجيش بحماية السيادة وتأمين عودة المواطنين إلى قراهم.
وطالب الحكومة بـ الإفراج عن المواطنين اللبنانيين الذين اختطفهم العدو بعد وقف إطلاق النار، معتبرًا أن ما جرى هو عملية خطف وانتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية.
كما شدّد على أن الإسراع في إعادة البناء والإعمار ضرورة وطنية لمنع العدو من استغلال أي فراغ لفرض وقائع جديدة، مؤكدًا أن الأهالي جاهزون للعودة ولو بأدنى مقومات الحياة لإيصال رسالة أن الأرض لأهلها، وأن التمسك بها خيار لا رجعة عنه، محذرًا في الوقت نفسه من خطر التماهي الداخلي مع العدو الذي يشكّل تهديدًا إضافيًا لوحدة الوطن
