
تتزايد في الآونة الأخيرة التحذيرات التي يتلقّاها لبنان من احتمالات جدّية لهجوم إسرائيلي قريب، في حال لم يبدّل حزب الله موقفه من ملفّ حصرية السلاح. وتشير المعطيات إلى أنّ البلاد تقترب أكثر من أي وقت مضى من تنفيذ هذا التهديد.
ويرى مراقبون أنّ ما جرى في فنزويلا، حيث أُوقف الرئيس نيكولاس مادورو ونُقل إلى الولايات المتحدة، لا يمكن فصله عن المشهد اللبناني، رغم غياب الرابط المباشر بين البلدين. فالأسلوب الذي يعتمده الرئيس الأميركي دونالد ترامب في التعامل مع خصومه، يشبه إلى حدّ كبير نهج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي لا يتوانى عن خوض المواجهات مهما بلغت الكلفة البشرية.
منذ وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024، نفّذت إسرائيل مئات الغارات داخل لبنان، وفرضت واقعًا ميدانيًا هشًّا سمح باستمرار التوتر وضمان أمن حدودها، مع إبقاء جزء من ترسانة حزب الله شمال الليطاني. إلا أنّ هذا الوضع، بحسب مصادر غربية، بات في نهايته، إذ تستعدّ إسرائيل لمرحلة جديدة من التصعيد.
وكشف مصدر غربي لموقع mtv أنّ إسرائيل تتحضّر لتنفيذ هجوم يستهدف حزب الله، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أنّ ساعة الصفر لم تُحدَّد بعد، لكنّ المؤشرات تدلّ على اقترابها. وكانت تقارير دبلوماسية عربية سابقة قد رجّحت أن يشهد ما بعد العاشر من كانون الثاني 2026 تصعيدًا واسعًا في المنطقة واحتمال اندلاع حرب مفتوحة.
ولم يوضح المصدر طبيعة العملية المرتقبة، وما إذا كانت ستشمل اجتياحًا بريًا، مشيرًا إلى أنّ القرار النهائي يعود إلى الفريق الأمني المحيط بنتنياهو و”الكابينت” الإسرائيلي الذي سيجتمع الخميس المقبل لاتخاذ الموقف الحاسم.
وفي موازاة ذلك، تنطلق في باريس جولة جديدة من المفاوضات السورية – الإسرائيلية، وسط توقعات بإحراز تقدّم سريع نحو اتفاق قريب، ما قد ينعكس مباشرة على الساحة اللبنانية ويدفع إسرائيل إلى تسريع خطواتها نحو الحسم.
الأيام المقبلة تبدو حاسمة، في ظل مراقبة لصيقة لما يجري في طهران التي تشهد غليانًا داخليًا. فإيران ليست فنزويلا، والمرشد الإيراني ليس مادورو، لكنّ ترامب، بحسب المقال، يبقى هو نفسه، يتصرّف كما يشاء وفي التوقيت الذي يختاره
المصدر:
داني حداد – mtv
